تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
والمَيْحُ : مَشْىُ البَطَّةِ . * وماحَت الريحُ الشجرةَ ، أمالَتْها ، قال « المرَّارُ الأسدِىُّ » :
كما ماحَتْ مُزَعْزِعَةٌ بِغيلٍ * يَكادُ بِبعضِه بَعْضٌ يمَيلُ « 1 »
وتمَيَّح الغُصْنُ : تمِيَّلَ يمَيِناً وشِمَالًا . * والمَيْحُ : أن يدخُلَ البِئرَ فَيملأَ الدَّلْوَ وذلك إذا قَلَّ ماؤها . ورجُلٌ مائحٌ من قَومٍ ماحَة . والعرَبُ تقولُ : هو أبصَرُ من المائِحِ باستِ الماتِحِ ؛ يَعْنِى أن الماتِحَ فوق المائِح ، والمائِحُ يَرَى الماتِحَ ويَرَى استَه . وقد ماحَ أصحابَه يمَيحُهم . وقولُ « صخرِ الغَىّ » :
كأنَّ بوانِيَه بالمَلَا * سَفائنُ أعجَمَ ما يَحْنَ رِيفا « 2 »
قال السُّكَّرِىّ : مايَحْنَ ، امتَحْنَ ، أي حَمَلْنَ من الريفِ ، هذا تفسيرُه . * وماحَه مَيْحاً : أعطاه ، وكلُّ مَنْ أعطَى معروفاً فقد ماحَ . وقولُ « العُجَيرِ السَّلُولى » :
ولي مَائِحٌ لم يُورَد الماءُ قبلَه * يَعَلِّى وأشْطَانُ الدلاءِ كَثيرُ « 3 »
إنما عَنىَ بالمائِحِ لسانَه ، لأنه يمَيحُ من قَلْبِه ، وعَنىَ بالماءِ الكلامَ ، وأشطانُ الدلاء . أي أسبابُ الكلامِ كثيرٌ لديه غيرُ مُتَعذّرٍ عليه ، وإنما يصفُ خُصوماً خاصَمَهم فَغَلَبهم أو قاوَمَهم . والمَيْحُ : المنفَعَةُ - وهو من ذلك . * وماحَ فاه بالسُّوَاكِ يمَيحُ مَيْحاً : سَوَّكَه ، قال :
يمَيحُ بِعُودِ الضَّرْوِ إغرِيضَ ثَغْبِه * جَلَا ظَلْمَه من دونِ أن يَتهمَّما « 4 »
وقيل : هو استِخراجُ الريقِ بالمِسْواك ، وقولُ « الراعىِ » يَصِفُ مَرْأةً :
وعَذبُ الكَرَى يَشْفَى الصَّدَى بعدَ هَجْعَةٍ * له من عُرُوقِ المُستَظلَّةِ مائِحُ « 5 »
هامش
( 1 ) البيت للمرار الأسدي في لسان العرب ( ميح ) ؛ وتاج العروس ( ميح ) ؛ وليس في ديوانه . ( 2 ) البيت لصخر الغى في شرح أشعار الهذليين ص 295 ؛ ولسان العرب ( ميح ) ؛ وتاج العروس ( ميح ) . ( 3 ) البيت للعجير السلولي في لسان العرب ( ميح ) ؛ وتاج العروس ( ميح ) ؛ ومقاييس اللغة ( 4 / 119 ) . ( 4 ) البيت للنابغة الذبياني في ملحق ديوانه ص 232 ؛ وتاج العروس ( غرض ) ؛ وبلا نسبة في تاج العروس ( ميح ) ؛ ولسان العرب ( نبح ) . ( 5 ) البيت للراعى النميري في ديوانه ص 46 ؛ ولسان العرب ( ميح ) ؛ وتاج العروس ( ميح ) .