وهو أشدُّ التِفاتا من الشَّزْرِ ، قال :
لَحَظْناهُمُ حتى كأنّ عُيونَنا * بها لَقْوَةٌ من شدَّةِ اللَّحَظانِ « 1 »
وقيل : اللَّحْظَةُ النَّظرَةُ من جانبِ الأذُن .
واللِّحاظُ : مُؤَخَّرُ العَينِ مما يَلى الصَّدْغَ والجمعُ لُحُظٌ .
* ولِحاظُ السَّهمِ : ما وَلِىَ أعْلاه من القذَذِ . وقال « أبو حنيفةَ » : اللحاظُ ، اللِّيطَةُ التي تَنْسَحى من العَسِيبِ مع الريشِ ، عليها مَنْبتُ الريشِ .
* واللِّحاظُ والتَّلْحيظُ : سِمَةٌ تحت العَينِ - حَكاه « ابنُ الأعرابىّ » وأنشَد :
أمْ هل صَبَحْتُ بنى الرّيَّانِ مُوضِحةً * شَنْعاءَ باقيةَ التَّلْحيظِ والخُبُطِ « 2 »
جعلَ « ابنُ الأعرابىّ » التَّلحيظَ اسماً للسِّمَةِ ، كما جعلَ « أبو عُبَيْدٍ » التَّحْجينَ اسْما للسِّمَةِ فقال : التَّحجينُ سِمَةٌ مُعوَجَّةٌ . وعندي أن كلَّ واحدٍ منهما إنما يُعْنَى به العَمَل ، ولا أُبْعِدُ مع ذلك أن يكونَ التفعيلُ اسماً فإنَّ « سيبويه » قد حَكى التَّفعيلَ في الأسْماءِ كالتَّثبيتِ ، وهو شجَرٌ بِعَيْنِهِ ، والتمتين وهي خيوطُ الفُسْطاطِ . ويُقَوّى ذلك أن هذا الشاعرَ قد قرَنَه بالخبُطِ وهو اسمٌ .
* ولحظَةُ : اسمُ موضعٍ ، قال « النَّابغةُ الجعدِىُّ » :
سقَطوا على أسْدٍ بلَحْظةَ مش * بوحِ السَّواعدِ باسِلٍ جَهِم « 3 »
الحاء والفاء والظاء
[ حفظ ]
* الحِفْظُ : نَقيضُ النِّسيانِ . حَفِظَ الشىءَ حِفْظا . ورجلٌ حافِظٌ ، من قومٍ حُفَّاظٍ ، وحَفيظٌ - عن « اللِّحيانىّ » . وعَدَّوْه فقالوا : هو حفيظٌ عِلْمَك وعِلْمَ غيرِك .
وإنَّه لحافِظُ العَينِ ، أي لا يغْلِبُه النَّومُ - عن « اللحيانىّ » - وهو من ذلك لأنّ العَينَ تحْفَظُ صاحبَها إذا لم يغْلِبْها النومُ .
والحافِظُ والحفيظُ : المُوَكَّلُ بالشىءِ .
والحفَظَةُ : الذين يُحْصُونَ أعمالَ بنى آدمَ من الملائكةِ ، وهم الحافِظُون . وفي التنزيلِ :
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( لحظ ) .
( 2 ) البيت لوعلة الجرمي في لسان العرب ( خبط ) ؛ وتاج العروس ( خبط ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( لحظ ) ؛ وتاج العروس ( لحظ ) .
( 3 ) البيت للنابغة الجعدي في ديوانه ص 234 ؛ ولسان العرب ( لحظ ) ؛ وتاج العروس ( لحظ ) ؛ وأساس البلاغة ( سقط ) .