الحاء والتاء والباء
[ بحت ]
* البَحْتُ : الخالصُ من كلّ شىءٍ ، يُقالُ عربىّ بَحْتٌ وأعرابىّ بحْتٌ ، وعربيَّةٌ بحتَةٌ وخَمْرٌ بحْتَةٌ . والجمعُ بُحْتٌ . وقال بعضهم : لا يُثَنَّى ولا يُجْمَع ولا يحَقَّرُ .
وأكلَ الخبزَ بَحْتا : بغير أُدْمٍ . وأكلَ اللَّحْمَ بحْتا : بغير خُبزٍ . وقال « أحمدُ بنُ يَحْيى » : كلّ ما أكِلَ وحْدَه ممَّا يُؤْدَمُ فهو بَحْتٌ ، وكذلكَ الأُدْمُ دونَ الخبزِ .
* وباحَتَه الوُدَّ : أخلصَهُ له .
وباحَتَ الرجلُ الرجلَ : كاشَفَه .
الحاء والتاء والميم
[ حتم ]
* الحَتْمُ : إيجابُ القَضَاءِ . وفي التنزيلِ :
كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً
مَقْضِيًّا [ مريم : 71 ] وجمعُه حُتُومٌ ، قال « أمَيَّةُ » [ بن أبي الصَّلت ] :
حَنانَىْ رَبِّنا وله عَنَوْنا * بكَفَّيْهِ المَنايا والحُتُوم « 1 »
* وحَتمَ اللَّهُ الأمرَ يحتِمه حتما : قَضاه . والحاتِمُ : القاضِى .
وكانت في العَرَبِ امرأةٌ مُفَوَّهَةٌ قالتْ : لا أتزَوَّج إلا لمن يَرُدُّ علىَّ جوابي . فجاءها خاطبٌ فوقفَ ببابها فقالت : من أنتَ ؟ فقال : بَشَرٌ وُلِدَ صَغيراً ونشأ كبيراً . قالت : أين منزِلُكَ ؟ قال : على بساطٍ واسعٍ وبلدٍ شاسعٍ ، قريبةٌ بعيدٌ ، وبعيدةٌ قريبٌ . فقالت : ما اسمُك ؟ قال : مَنْ شاء أحدَثَ اسماً ، ولم يكُن ذلك عليه حَتْماً . قالت : كأنَّه لا حاجةَ لكَ ؟
قال : لو لم تكُن لم آتِكِ ولم أقفْ ببابِك . قالت : أسِرٌّ حاجتُك أم جَهرٌ ؟ قال : سرّ وستُعْلَنُ . قالت : فأنت خاطبٌ . قال : هو ذاك . قالت : قُضِيَتْ . فَتزَوَّجَها .
* والحاتِمُ : غُرابُ البَينِ لأنه يَحْتِمُ بالفِرَاقِ ، وهو أحمرُ المنقارِ والرجلَينِ . وقال « اللِّحيانىُّ » : هو الذي يُولَعُ بنَتْف ريشه . وهو يُتَشاءَمُ به ، قال « خُثَيْم بنُ عَدِىّ » :
وليس بهيَّابٍ إذا شَدَّ رجْلَه * يقول عَدانى اليومَ واقٍ وحاتمُ « 2 »
وقيل : الحاتِمُ : الغُرابُ الأسودُ .
وقول « مُلَيْحٍ الهُذَلىّ » :
هامش
( 1 ) البيت لأمية بن أبي الصلت في ديوان الأدب ( 3 / 66 ) ؛ وليس في ديوانه . وفيه :( يعاتبنا لئن نفع العتابُ )مكان( بكفيه المنايا والحتوم ). ( 2 ) البيت للرقاص الكلبي لخثيم بن عدىّ في لسان العرب ( حتم ) ، ( خثرم ) ، ( وقى ) ؛ وتاج العروس ( حتم ) ، ( خثرم ) ، ( وقى ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 8 / 152 ، 13 / 25 ) ؛ وكتاب العين ( 5 / 239 ) .