أن تكونَ الأبوابُ مفعولةً بمُفَتَّحةٍ ، ويجوزُ أن تكونَ بدَلا من الضمير الذي في مُفَتَّحةٍ ، قال :
لأن العرَب تقولُ : فَتحْتُ الجنانَ ، تُريدُ أبوابَ الجِنانِ ] .
والفَتحُ : الماءُ المُفَتَّحُ إلى الأرض لتَسْتَقِى به . والفَتَحُ : المَاءُ الجاري على وجهِ الأرض ، عن « أبي حنيفة » . والمَفْتَحُ : قناةُ المَاءِ .
وكلُّ ما انكَشَفَ عن شىءٍ فقد انفَتَحَ عنه ، وتفَتَّحَ .
وتَفَتُّحُ الأكِمَّةِ عن النَّوْرِ : تشَقُّقُها .
* والفَتْحُ : افتِتاحُ دارِ الحَرْب وجمْعُه فُتُوحٌ .
والفَتْحُ : النَّصْرُ .
واستَفْتَح الفَتْح : سألَه ، وفي التنزيلِ :
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا
فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ [ الأنفال : 19 ] وقولُه تعالى :
إِنَّا فَتَحْنا
لَكَ فَتْحاً مُبِيناً [ الفتح : 1 ] قال « الزَّجَّاجُ » : جاء في التفسيرِ ، قَضَينا لك قَضاءً مُبينا ، أي حَكمنا لك بإظهارِ دينِ الإسلامِ وبالنُّصْرَةِ على عَدُوّكَ . قال :
وأكثرُ ما
جاء في التفسير أنَّه فَتْحُ « الحُدَيبِيَّة » وكانت فيه آيةٌ عظيمةٌ من آياتِ النبىّ صَلَى اللّه عليه وسلم ، وكان هذا الفَتْحُ عن غَيرِ قِتالٍ شديدٍ ، قيل إنَّه كانَ عن تراضٍ بين القومِ ، وكانت هذه البئرُ استُقِىَ جميعُ ما فيها من المَاءِ حتى نزحَتْ ولم يَبقَ فيها ماءٌ ، فتَمَضْمَض رسولُ اللَّه صَلَى اللّه عليه وسلم ثم مَجَّه فيها فَدَرَّتْ البِئرُ بالمَاءِ حتى شَرِبَ جميعُ من كانَ معَه .
وقولُه تعالى :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
[ النصر : 1 ] قيل : عَنى فَتْحَ مكة .
وجاء في التفسير إنه نُعِيَتْ إلى النبىّ صَلَى اللّه عليه وسلم نفسُه في هذه السورةِ ، فأُعْلِمَ أنه إذا جاء فَتْحُ مكة ودخلَ الناسُ في الإسلامِ أفواجاً فقد قَرُبَ أجَلُه . فكان يقولُ : إنه قد نُعِيَتْ إلىَّ نفسي في هذه السُّورة ، فأمَرَه اللَّهُ أن يُكْثِرَ التَّسبيحَ والاستغفار .
واستَفْتَح اللَّهَ على فُلانٍ : سألَه النَّصرَ عليه .
والفَتاحَةُ : النُّصْرَةُ .
* والفَتْحُ . والفِتاحَةُ والفُتاحَةُ ، أن تحكُمَ بين خَصْمَينِ ، قال :
ألا مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً رَسُولًا * فإني عَن فِتاحَتِكُمْ غَنِىُّ « 1 »
* والفَتَّاحُ : الحاكمُ . وفي التنزيل :
وَهُوَ الْفَتَّاحُ
الْعَلِيمُ [ سبأ : 34 ] وفاتحَه مَفاتحَةً وفِتاحا : حاكمه .
هامش
( 1 ) البيت للأسعر الجعفي في لسان العرب ( فتح ) ، ( رسل ) ، ( قتا ) ؛ وتهذيب اللغة ( 4 / 447 ، 449 ) ؛ وتاج العروس ( رسل ) ؛ ومقاييس اللغة ( 4 / 469 ) ؛ وأساس البلاغة ( فتح ) .