فعدَّاه بالباء . وقولُه :
* مِثلُ انسِحالِ الورَقِ انسِحالُها * « 1 »
يعنى أن يُحَكَّ بعضُها ببعض .
* وسَحَل الشىءَ ، بَرَدَه . والمِسْحَلُ ، المِبرَدُ . والسُّحالةُ ، ما سقط من الذهب والفِضَّةِ ونحوِهما إذا بُرِدا ، وهو من سُحَالِتهم ، أي خُشارِتهم - عن « ابنِ الأعرابىّ » .
وَسُحَالَةُ البُرِّ والشعير ، قِشرُهما إذا جُرّدا منه ، وكذلك غيرُهما من الحبوب كالأُرْزِ والدُّخنِ . وكلُّ ما سُحِلَ من شىءٍ فما سقَطَ منه ، سُحَالةٌ .
* وَسحلت العينُ تسحَلُ سَحْلا وسُحُولا ، صبّت الدمْعَ . وباتت السماءُ تُسحَل لَيْلَتها ، أي تصُبُّ .
* وسَحَل البغلُ والحمارُ يسحَلُ ويسحِلُ سَحِيلا وسُحَالا ، نَهق .
والمِسْحَلُ ، عَيرُ الفَلاةِ - منه ، وهو صفةٌ غالبةٌ .
* والمِسْحَلُ ، اللِّجامُ ، وقيلَ : فأسُه ، وهو السِّحالُ أيضاً .
وفي الحديث « 2 » : إن اللَّه تعالى قال لأيُّوبَ عليه السلامُ : إنّه لا ينبغي لأحد أن يُخاصِمَنى إلا مَن يجعل الزَّيَّارَ في فمِ الأسَد والسِّحالَ في فمِ العَنْقاءِ - حَكاه « الهَرَوِىُّ » في الغَرِيبين
. والمسْحَلانِ ، حَلَقتان إحداهما مُدْخَلَةٌ في الأخْرَى على طَرَفى شَكيمِ اللِّجامِ وهي الحديدةُ التي تحت الجَحْفلةِ السُّفْلى .
والمِسْحَلانِ ، جانبا اللِّحْيةِ ، وقيل : هما أسْفلا العِذارَيْن إلى مقدَّمِ اللِّحية .
* والمسْحَلُ : اللسانُ ، قال :
وإنّ عندي إن ركبتُ مِسْحَلى * سُمَّ ذراريحَ رِطابٍ وخَشِىْ « 3 »
والمِسْحَلُ ، الخطيبُ الماضِى . وانسَحَلَ بالكلامِ ، جرى به . وَسَحله بلسانه ، شَتَمه .
* ورجلٌ إسْحِلانىُّ اللِّحيَةِ ، طويلُها حَسَنُها . قال « سيبَويهِ » : الإسْحِلانُ ، صِفةٌ .
والإسْحلانيّةُ من النساءِ الرائعةُ الجميلة الطويلة .
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( سحل ) ؛ والمخصص ( 2 / 115 ، 6 / 99 ) .
( 2 ) ذكره ابن الأثير في « النهاية » ، ( 2 / 348 ) . .
( 3 ) الرجز لصجر في تاج العروس ( خشي ) ؛ وليس لصخر الغىّ الهذلي في شرح أشعار الهذليين وبلا نسبة في لسان العرب ( سحل ) ، ( حشى ) ، ( خشي ) ؛ وتاج العروس ( سحل ) ، ( حشى ) ؛ والمخصص ( 1 / 155 ، 3 / 276 ) .