صَبوحى وصَبوحَتى .
واصْطَبَحَ القومُ ، شَرِبوا الصَّبُوحَ . وصبَحه يصْبَحُه وصبَّحه ، سقاه صَبوحا . وقيل :
الصَّبوحُ ، ما اصطبحَ بالغَداةِ حاراً .
وفي المثَلِ : أعن صَبوحٍ تُرَقِّقُ .
ورجلٌ صَبَحانُ وصَبْحانُ ، وامرأةٌ صَبْحَى : شَرِبا الصَّبوحَ .
وَصبُوح الناقةِ وصَبْحَتُها ، قَدرُ ما يُحْتَلبُ منها صُبْحاً
ولَقِيَه ذاتَ صَبْحَةٍ وذا صَبُوحٍ ، أي حين أصبحَ ، وحينَ شِرِبَ الصَّبوحَ .
وصَبَحَ القوْمَ شَراً يصْبَحَهُمْ صَبْحا ، جاءهم به صَباحا .
وصَبَحتَهم الخيلُ وصَبَّحتَهم ، جاءتهم صُبْحا .
وصَبَحَ الإبلَ يصْبَحُها صَبْحا ، سَقاها غُدْوَةً . وصَبَّحَ القومَ الماءَ ، وَرَدَه بهم صَباحا .
* والصُّبْحَةُ والصَّبَحُ ، سَوَادٌ إلى الحُمْرَةِ ، وقيل : لوْنٌ قريبٌ إلى الشُّهْبَة ، وقيل لونٌ :
قريبٌ من الصُّهْبَة ، الذكَرُ أصْبحُ والأنثى صَبْحاءُ .
والأصْبَحُ من الشَّعَرِ ، الذي يخْلِطُه بياضٌ بحُمْرَةٍ خِلْقَةً أيَّا كانَ . وقد اصْباحَّ .
* والصَّبَحُ ، بريقُ الحديدِ وغيرِه .
* والصُّباحُ ، السِّرَاجُ . والمصْباحُ ، المِسْرَجة . واستَصْبَحَ به ، استَسْرَجَ . وقولُ « النمِرِ بنِ تولَبٍ » :
فأصْبَحْتُ والليلُ مُسْتَحكِمٌ * وأصبَحَت الأرضُ بحراً طَما « 1 »
فسّرَه « ابنُ الأعرابىّ » فقال : أصبَحْتُ ، من المِصْباحِ . وقال غيرُه : شبّهَ البرْقَ في الليل بالمصباح ، وشدَّ ذلك قولُ « أبى ذؤَيبٍ » :
أمِنْكِ برْقٌ أبِيتُ الليلَ أرقُبُه * كأنه في عرَاضِ الشامِ مِصْباحٌ « 2 »
فيقول « النّمِرُ » : شِمْتُ هذا البَرْقَ والليلُ مُستَحكمٌ ، فكأنَّ البرْقَ مصباحٌ ، إذا المصابيحُ إنما تُوقَدُ في الظُّلَمِ . وأحسنُ من هذا أن يكون البرقُ فَرَج له الظُّلْمة حتى كأنّه صُبْحٌ ، فيكون ( أصبحتُ ) حينئذٍ من الصَّباحِ . وقال « ثَعلبٌ » : معناه ، أصبَحْتُ فلم أشْعُر بالصُّبحِ من شدَّةِ الغَيْمِ .
هامش
( 1 ) البيت للنمر بن تولب في ديوانه ص 385 ؛ ولسان العرب ( صبح ) .
( 2 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 167 ؛ ولسان العرب ( صبح ) ، ( عرض ) ؛ وأساس البلاغة ( عرض ) ؛ وتاج العروس ( صبح ) ، ( عرض ) .