تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
مقلوبه :

صبح

* الصُّبْحُ ، أوَّلُ النهارِ . والجمعُ أصباحٌ ، وهو الصَّبيحَةُ والصَّباحُ والإصْباحُ والمُصْبَحُ . وحَكى « اللَّحيانىُّ » : تقولُ العَرَبُ إذا تطَيَّرُوا من الإنسانِ وغيرِه : صَباحُ اللَّهِ لا صَباحُكَ ، قال : وإن شئتَ نَصَبْتَه . وأصبَحَ القومُ ، دَخلوا في الصباحِ ، كما يُقالُ : أمسَوْا ، إذا دخلوا في المَساء . وفي التنزيلِ :
وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ
* وَبِاللَّيْلِ [ الصافات : 137 ] . وصَبَّحَكَ اللَّهُ بخيرٍ ، دُعاءٌ له . * وصَبَّحَ القومَ ، أتاهم غُدْوَةً . وأتَيْتُه صُبحَ خامِسةٍ وصِبْحَ خامِسةٍ ، أي لصَباحِ خمسةِ أيَّامٍ . وحَكى « سيبوَيه » : أتَيتُه صباحَ مَساءَ ، من العَرَبِ مَنْ يبنيه كخمسةَ عَشَرَ ، ومنهم مَنْ يُضِيفُه إلا في حَدِّ الحالِ أو الظَّرْفِ . وأتَيتُه ذا صباح ، قال « سيبوَيه » : لا يُستعملُ إلا ظَرْفا ، قال : وقد جاء في لُغَةٍ لخَثْعَمَ اسماً ، قال الشاعر :
عَزَمتُ على إقامةِ ذي صباحٍ * لأمْرٍ ما يُسَوَّدُ مَنْ يَسودُ « 1 »
* والصُّبْحَةُ والصَّبْحةُ ، نومُ الغَداةِ . والصُّبْحَةُ : ما تعَلَّلْتَ به غُدْوَةً . * والمِصْباحُ من الإبلِ ، الذي يَبْرُكُ في مُعَرَّسه فلا ينْهَضُ حتى يُصْبِحَ وإن أُثير . وقيل : المُصْبِحُ والمصباحُ من الإبل ، التي تُصْبحُ في مَبرَكِها لا تَرْعَى حتى يرتَفعَ النهارُ ، وذلك لقُوّتها وسِمَنها . قال « مُزَرِّدٌ » :
ضَرَبْتُ له بالسَّيفِ كَوْماءَ مُصْبِحا * فشَبَّتْ عليها النارُ فهي عَقِيرُ « 2 »
والصَّبوحُ ، ما أُكِلَ وشُرِبَ غُدْوَةً . والصَّبُوحُ ، ما أصْبَحَ عندهم من شَرابهم فشَرِبوهُ . والصَّبوحُ من اللَّبنِ ، ما حُلبَ بالغَداةِ . والصَّبوحُ والصَّبوحَةُ ، النَّاقةُ المحلوبةُ بالغَداةِ - عن « اللِّحيانىّ » حكىَ عن العربِ : هذه
هامش
( 1 ) البيت لأنس بن مدركة في الحيوان ( 3 / 81 ) ؛ ولأنس بن نهيك في لسان العرب ( صبح ) ؛ ولرجل من خثعم في شرح أبيات سيبويه ( 1 / 388 ) ؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ( 3 / 258 ) . ( 2 ) البيت لمزرِّد بن ضرار في لسان العرب ( صبح ) ؛ تاج العروس ( صبح ) ؛ وليس في ديوانه .