الحاء والضاد والميم
[ حمض ]
* الحَمْضُ من النباتِ ، كلُّ نَبْتٍ مالحٍ أو حامضٍ يقوم على ساقٍ ولا أصلَ له ، وقال « اللحيانىُّ » كلُّ ملحٍ أو حامضٍ من الشَّجرِ كانت ورقَتُه حَيَّةً إذا غَمزْتَها انفقأتْ بماءٍ ، وكان ذَفِرَ المَشَمِّ يُنَقِّى الثوبَ إذا غُسِّلَ به أو اليَدَ فهو حَمْضٌ ، نحو الرِّمْثِ والقِضَة والقُلَّامِ والهَرْمِ والحُرُضِ والرُّغْلِ والطَّرْفاءِ وما أشْبَهها . وحَمَضت الإبلُ تَحمضُ حَمْضاً وحُموضاً ، أكلت الحَمْضَ . وأحْمَضَها هو .
وإبلٌ حَمْضِيَّةٌ وحَمَضِيَّةٌ ، مقيمةٌ في الحَمْضِ الأخيرةُ على غيرِ قياسٍ . وبَعيرٌ حَمْضِىٌّ ، يأكلُ الحَمْضَ .
وأرضٌ مُحْمِضَةٌ ، كثيرةُ الحَمْض ، [ وكذلك حَمْضِيَّةٌ . وحميضَةٌ ، من أرَضِينَ حُمُضٍ ، كثيرةٌ الحَمْضِ ] .
* والإحْماضُ ، فعلُ قوْمِ « لُوطٍ » بالنساءِ والرجال ، وهو من هذا . ومنه قولٌ أعرابيَّةٍ تتمَنَّى بَعْلًا : إن ضَمَّ قَضْقَضَ ، وإن دَسَرَ أغْمَضَ ، وإنْ أخَلَّ أحْمَضَ .
والتحميضُ كالإحْماضِ ،
قال « الزَّجَاجُ » : يُروَى أن « ابنَ عمرَ » سُئِلَ عن التحميضِ فقال : أو يفْعَل ذلك المسلمون ؟
* والحُموضَةُ ، ما حَذا اللسانَ كطعْمِ الخَلِّ واللبنِ الحازر - نادرٌ ، لأن الفُعولة إنما تكون للمصادِرِ ، حمَضَ يحمَضُ حمْضاً وحُموضةً ، وحَمُضَ - الضَّمُّ عن « اللِّحيانىّ » . وأحمضَه هو .
* والمُحَمِّضُ ، الحامِضُ من العنبِ . وحَمَّضَ ، صار حامضا .
* والحُمَّاضَةُ ، ما في جوفِ الأُتْرُجَّةِ . والجمعُ حُمَّاضٌ .
* والحُمَّاضُ ، نَبْتٌ جَبَلى ، وهو من عُشْبِ الربيعِ ، وورقُه عِظامٌ ضِخامٌ فُطحٌ ، إلا أنه شديدُ الحَمْضِ يأكلُه الناسُ ، وزهرُه أحمَرُ وورَقُه أخضَرُ مُشرَبٌ حُمْرَةً كأنّ نصفَ لونِه أحمَرُ ونصْفَه أخضرُ ، ويتَناوس في ثمرِه مثلَ حَبّ الرُّمَّانِ ، يأكلُه الناسُ شيئاً قليلًا ، واحِدتُه حُمَّاضَةٌ . وقال « أبو حَنيفة » : الحُمَّاضُ من العُشبِ ، وهو يطولُ طولًا شديداً ، وله ورقةٌ عرِيضةٌ ، وزهرةٌ حمراءُ ، فإذا دَنا يُبْسُه ابيَضَّتْ زهرته ، والناسُ يأكلونه . قال الشاعر :
ماذا يُؤَرّقُنِى والنومُ يُعجبُنِى * من صَوْتِ ذي رَعَثاتٍ ساكنِ الدارِ
كأنّ حُمَّاضَةً في رأسِه نَبَتَتْ * من آخِرِ الصَّيْفِ قد هَمَّتْ بإثمارِ « 1 »
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( حمض ) ؛ وجمهرة اللغة ص 547 ؛ والمخصص ( 4 / 43 ) .