حجَرُ الحرَّةِ لسَوَادِه .
والضَّبْحُ ، الرَّمادُ وهو من ذلك .
وضَبَحَتْه الشمسُ والنارُ تَضْبَحه ضَبْحا فانْضَبَح لوَّحَته وغَيَّرتْه . قال :
* عُلِّقْتُهَا قبل انضِباحِ لونى * « 1 »
* وضَبَح الأرنبُ ، والأسودُ من الحيَّاتِ ، والبومُ ، والصَّدى ، والثَّعلبُ ، والقوسُ ، يَضْبَح ضُباحا وضبيحا : صَوَّتَ . أنشد « أبو حنيفة » في وصفِ قوسٍ :
حَنَّانَةٌ من نَشَمِ أو تَأْلَبِ * تَضْبَحُ في الكَفِّ ضُباحَ الثعلَبِ « 2 »
وقال « سُويدُ بنُ أبى كاهِلٍ » :
نَفَى الأُسْدَ حتى إنما بِبِلادِه * ثعالبُ منهنَّ الضَّبيحُ التَّناصُرُ
يقُولُ : لا تَناصرَ لها إلَّا الضبيحُ .
وضَبَح يضْبَحُ ضَبْحا وضُباحا ، نَبَح . والضُّباح ، الصَّهيل .
وضَبَحَت الخيلُ في عَدْوِها ، تَضْبَحُ ضَبْحا : أسمَعَتْ من أفواهِها صَوتا ليس بصَهِيلٍ ولا حَمْحَمَةٍ . وقيلَ : هو عَدْوٌ دون التقْريبِ . وفي التنزيل :
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً
[ العاديات : 1 ]
وكان « علىّ » عليه السلامُ يقولُ : هي الإبلُ ، يذهَبُ إلى وقعة « بَدْرٍ » . وقال : ما كان مَعنا يومَئذٍ إلا فرَسٌ كان عليه « المِقْدادُ » .
والضَّبْحُ في الخيلٍ أظْهرُ عند أهلِ العلم ،
قال « ابنُ عبَّاسٍ » : ما ضَبحتْ دابَّةٌ قطُّ ، إلا كلبٌ أو فرَسٌ .
و
قال « ابنُ قُتَيبةَ » في حديثِ « أبى هُرَيرَة » : « تَعِسَ عَبدُ الدينارِ والدّرْهمِ ، الذي إن أُعْطِىَ مَدحَ وضَبَح ، وإن مُنعَ قَبَح وكَلَح ، تَعِسَ فلا انتَعَشَ ، وشِيك فلا انتَقَش » « 3 »
: معنى ضَبَح ، صاح . وهذا كما يُقالُ : فلانٌ ينْبَح دونَك ، ذهب إلى الاستِعارة .
وقيل : الضَّبْحُ ، الخضِيعَةُ التي تُسمَعُ من جوفِ الفَرَس . وقيل : الضَّبْحُ ، شِدَّةُ النَّفَسِ عند العَدْوِ . وقيل : هو الحمْحَمةُ . وقيل : هو كالبَحَح . وقيل : الضَّبْحُ في السَّيرِ ، كالضَّبْع .
* وضُبَيْحٌ : اسمٌ .
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( ضبح ) ، ( منى ) ؛ وتهذيب اللغة ( 4 / 218 ، 11 / 204 ، 15 / 533 ) ؛ وتاج العروس ( منى ) . والبيت ضمن أبيات أخرى .
( 2 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( ضبح ) ؛ وتاج العروس ( ضبح ) .
( 3 ) ذكره ابن الأثير في « النهاية » ، ( 3 / 71 ) . وهو في البخاري بغير هذا اللغظ . .