* والمُحِلتانِ : القِدْرُ والرحَى ، فإذا قلتَ المُحِلَّاتُ فهي الدلْوُ والقِرْبَةُ والجَفْنَةُ والسِّكِّين والفَأس والزَّنْد لأن من كانت هذه معه حل حيثُ شاء ، قال :
لا يَعْدِلَنَّ أتاوِيُّونَ تَضْرِبُهُمْ * نَكْباءُ صِرٌّ بأصحابِ المُحِلاتِ « 1 »
الأتاوِيُّونَ : الغُرَباءُ . قال أبو علىّ الفارسىُّ : هذا على حذْفِ المفعولِ كما قال تعالى :
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ
[ إبراهيم : 48 ] أي والسمَوَاتُ غَيْرَ السمَوَاتِ .
وَيُرْوى :
لا يُعْدَلَنَّ . . .
. فعلى هذا لا حذف فيه .
* وتَلْعَةٌ مُحِلّةٌ : تَضُمُّ بيتًا أو بيتَيْنِ . قال أعرابىّ : أصَابَنا مُطَيْرٌ كَسَيْلِ شِعابِ السَّخْبَر ، رَوَّى التَّلْعَةَ المُحِلَّةَ . وَيُرْوَى : سَيَّلَ شِعابَ السَّخْبَرِ ، وإنما شبهه بشعاب السَّخْبَرِ وهي مَنابِتُه لأن عَرْضَها ضيِّقٌ فَطُولها قَدْرُ رَمْيَةٍ بِحَجَرٍ .
* وحَلَّ من إحرامه يَحِلُّ حِلّا .
* وأحَلَّ : خَرَجَ ، وهو حَلَالٌ ، ولا يُقال حالُّ ، على أنه القياسُ .
* وفعل ذلك في حُلِّهِ وحُرْمِهِ أي في وقتِ إحلاله وإحرامِهِ وقوله عَزَّ وجلَّ :
حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ
[ البقرة : 196 ] قيل : مَحِلَّ مَنْ كانَ حَاجّا يَوْمَ النحْرِ ومَحِلَّ مَنْ كان مُعْتَمِرًا يوم يَدْخُل مكةَ .
* والحِلُّ : ما جاوزَ الحَرَمَ .
* ورجُلٌ مُحِلٌّ : مُنْتَهِكٌ لِلْحَرَامِ ، وقيل هو الذي لا يَرَى للشهر الحَرَام حُرْمَةً .
وفي الحديثِ « أَحِلَّ بمن أحَلَّ بكَ » « 2 »
يقول : من تَرَك الإحرامَ وأحَلَّ بك وقاتَلَكَ فأحْللْ به وقاتِلْهُ وإن كنت مُحْرِما .
* والحِلُّ والحَلَالُ والحَلِيلُ : نقيض الحَرَامِ .
* حَلَّ يَحِلُّ حِلًّا . وأحلَّه اللَّهُ وحَلَّلَهُ وقوله تعالى :
يُحِلُّونَهُ
عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً [ التوبة : 37 ]
فسرَّه ثعلبٌ فقال : هذا هو النَّسِىءُ كانوا في الجاهلية يَجْمعونَ أياما حتى تصير شهرًا ، فلما حجَّ النبي صَلَى اللَّه عليه وسلّم قال : « الآنَ استدَارَ الزَّمانُ كَهَيْئَتِهِ » « 3 » .
* وهذا لك حِلٌّ أي حَلَالٌ ، يُقالُ : هو لك حِلٌّ وبِلٌّ ، وكذلك الأنثى .
ومن كلام عبد المُطَّلِبِ « لا أُحِلُّها لِمُغْتَسِلٍ وهي لشارب حِلٌّ وَبِلٌّ »
بِلٌّ إتباعٌ ، وقيل : مُباحٌ ، حِمْيَرِيَّةٌ .
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( حلل ) ، ( أتى ) ؛ والمخصص ( 13 / 225 ) ؛ وتاج العروس ( حلل ) ، ( أتو ) .
( 2 ) ذكره أبو عبيد في « غريب الحديث » ، ( 2 / 422 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري في « بدء الخلق » ، ( ح 3197 ) وفي غير موضع ، ومسلم ( ح 1679 ) .