يَحْسَبُه الجاهِلُ ما كان عَمَى * شيخا على كُرْسِيِّهِ مُعَمَّما « 1 »
أي إذا نظر إليه من بَعيدٍ ، فَكَأنَّ العَمَى هنا البُعْدُ ، يَصِفُ وَطبَ اللّبن ، يقولُ إذا رآه الجاهل من بُعْدٍ ظنَّه شيخا مُعَمَّما لبَياضه .
* والعَماءُ : السَّحابُ المرتَفِعُ . وقيل : الكثيف ، وقيل : هو الغَيمُ الكثيفُ المُمْطِرُ . وقيل :
هُو الرَّقيقُ ، وقيل : هو الأسوَدُ . وقال أبو عبيدٍ : هو الأبْيَض . وقيل : هو الذي هَرَاقَ ماءَهُ ولمْ يَتَقَطَّعْ تَقَطُّعَ الجُفالِ ، واحدته عَماءَةٌ .
* وعَمَى الشَّىءُ عَمْيا : سَالَ .
* وعَمَى الموجُ عَمْيًا : رمى بالقَذَى وَدَفَعَهُ .
* وعَمَى البعير بِلُغامِه عَمْيا : هَدَرَ فَرَمى به أيا كان ، وقيل : رَمى به على هامَتِهِ .
* واعْتَمَى الشئ : اختاره . والاسمُ العِمْيَةُ .
مقلوبه :
عيم
* عامَ إلى اللَّبَنِ يَعامُ وَيَعِيمُ عَيْما وعَيْمَةً : اشْتَهاهُ .
* وفي الدُّعاء على الإنسان ما لَهُ آمَ وعامَ . آم : هَلَكَتِ امْرَأتُه . وعامَ : هَلَكَتْ ماشِيَتُه فاشتاقَ إلى اللَّبنِ . وقال اللحيانىّ : عام : فَقَدَ اللَّبَنَ . فلمْ يَزِدْ على ذلك . ورجُلٌ عَيْمانُ ، وامْرَأةٌ عَيْمَى - وجمْعُهُما عِيام وَعَيامَى .
* وأعامَ القَوْمُ : هلكَتْ إبلُهُم فلم يجدوا لَبنا .
* والعَيْمَةُ أيضًا : شِدَّةُ العَطَشِ ، قال أبو محمدٍ الحَذْلمِىُّ :
* تُشْفىَ بها العَيْمَةُ من سَقامِها * « 2 »
* والعَيْمَةُ من المتاعِ : خِيرَتُهُ .
* واعْتامَ الشَّىءَ : اختاره ، قال طَرَفَةُ :
أرَى الموتَ يَعْتامُ الكِرامَ وَيَصْطَفِى * عَقِيلَةَ مالِ الفاحِشِ المُتَشَدِّدِ « 3 »
هامش
( 1 ) الرجز للعجاج في ملحق ديوانه ( 2 / 331 ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( شيخ ) ، ( خشي ) ، ( عمى ) ؛ وتاج العروس ( خشي ) ، ( عمى ) ؛ وتهذيب اللغة ( 15 / 664 ) .
( 2 ) البيت لأبى محمد الحذلمى في لسان العرب ( عيم ) ؛ وتاج العروس ( عيم ) ؛ وبلا نسبة في كتاب الجيم ( 2 / 314 ) .
( 3 ) البيت لطرفة بن العبد في ديوانه ص 34 ؛ ولسان العرب ( شدد ) ، ( فحش ) ، ( عيم ) ؛ وتاج العروس ( شدد ) ، ( فحش ) ، ( عقل ) ، ( عيم ) ؛ وتهذيب اللغة ( 4 / 188 ) .