وفي المثلِ « الصَّيْفَ ضَيَّعْتِ اللَّبنَ » هكذا يُقال إذا خوطب المذكرُ والمؤنَّثُ والاثنان والجميعُ ، لأن أصْل المَثَلِ إنما خُوطب به امرأةٌ وكانت تحت رَجُلٍ مُوسِرٍ فكرِهَتْهُ لِكِبَرِه فطلَّقها فتزوَّجها رجلٌ مُمْلِقٌ فبعثَتْ إلى زَوْجها الأوَّلِ تَسْتمنحُه فقال لها هذا فأجابته : هذا ومَذْقَةٌ خيرٌ ، فجرى المثَلُ على الأصْلِ .
* وضاعَ عِيالُهُ بعدَه : خَلَوْا من عائِلٍ فاخْتَلُّوا .
* والضَّياعُ : العِيالُ نَفْسُهُ .
وفي الحَديثِ « فَمَنْ تَرَك ضَياعا فإلىَّ » « 1 »
التفسيرُ لِلنَّضْرِ حكاهُ الهَرَوِىّ في الغَرِيبَينِ .
* وتَركَهُمْ بِضَيْعَةٍ ومَضِيعَةٍ وَمَضْيَعَةٍ .
* وماتَ ضِيعَةً وضِيَعًا وضَياعا : أىْ غَيرَ مُفْتَقَدٍ .
* وتَضَيَّعَتِ الرائحَةُ : فاحَتْ وانْتَشَرَتْ ، كَتضَوَّعَتْ .
العين والصاد والياء
[ عصي ]
* عَصَاهُ عَصْيًا وعِصْيانا ومَعْصِيَةً : لم يُطِعْهُ ، قال سيبويهِ : لا يجىءُ هذا الضَّرْبُ على مَفْعِلٍ إلَّا وفيه الهاءُ ، لأنَّه إنْ جاءَ على مَفْعِلٍ بِغَيرِ هاءٍ اعْتَلَّ فَعَدَلُوا إلى الأخَفّ .
* واسْتَعْصى عَلَيْهِ الشىءُ : اشْتَدَّ ، كأنَّه من العِصْيان .
أنشد ابن الأعرابىّ :
عَلِقَ الفُؤَادُ بِرَيِّقِ الجَهْلِ * فأبَرَّ واسْتَعْصَى على الأهْلِ
« 2 » * والعاصي : الفَصيل إذا لم يَتَّبِعْ أُمَّه لأنه كأنَّه يعصيها .
* وعِرْقٌ عاصٍ : لا يَنْقَطعُ دَمُه ، كما قالوا : عانِدٌ ، كأنَّه يَعْصِى في الانقطاع الذي يُبْغَى مِنْه .
* وعصَيْتُه بالعصا وعَصِيتُه : ضربتُه ، كلاهما لُغَةٌ في عصَوتُهُ ، وإنما حكمنا على ألفِ العصا في هذا الباب أنها ياءٌ لقولهم : عَصَيْتُه بالفَتْح ، فأمَّا عَصِيتُه فلا حجَّة فيه ؛ لأنه قد يكون من باب شَقِيتُ وغَبِيتُ ، فإذا كان كذلك فلامُه واوٌ ، والمعروف في كل ذلك عَصَوْته .
* وعَصَى الطائرُ يَعْصِى : طارَ ، قال الطِّرِمَّاح :
تُعِيرُ الرّيحَ مَنْكِبَها وتَعْصِى * بِأحْوَذَ غَيرِ مختلِفِ النَّباتِ
« 3 »
هامش
( 1 ) الحديث أخرجه بنحوه البخاري في « الاستقراض » ، ( ح 2399 ) ، وفي غير موضع .
( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( عصا ) .
( 3 ) البيت للطرماح في ديوانه ص 45 ؛ ولسان العرب ( عصا ) .