إنَّ ابنَ زَيْدٍ لا زالَ مُسْتَعْملًا * بالخيرِ يُفْشىِ في مِصْرِه العُرُفا
« 1 » والمعْرُوف كالعُرْفِ وقوله تعالى :
وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً
[ لقمان : 15 ] أي مُصَاحبَا مَعْرُوفا ، قال الزّجَّاج : المعروف هنا ما يُسْتَحسن من الأفعالِ . وقوله تعالى :
وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ
[ الطلاق : 6 ] قيل في التفسير : المعروف الكِسْوَة والدّثارُ وأنْ لا يُقَصِّر الرجُلُ في نفقةِ المرأةِ التي تُرْضِع وَلَده إذا كانت والدَتَه لأنَّ الوالدة أَرْأَفُ بولَدِها من غيرها ، وحَقُّ كلِّ واحدٍ منهما أن يَأْتَمِرَ في الولدِ بمَعْرُوفٍ .
وقوله : أنشده ثعلب :
وما خيرُ مَعْرُوفِ الفتى في شَبابِه * إذا لم يَزِده الشَّيْبُ حين يَشِيبُ
« 2 » قد يكون من المعروف الذي هو ضد المنْكر ، ومن المعروف الذي هو الجُود .
* والعَرْفُ : الرائحة الطيِّبةُ والمنْتِنَةُ ، قال :
ثناءٌ كَعَرْفِ الطِّيبِ يُهْدَى لأهْلِهِ * وليسَ لهُ إلَا بَنِى خالدٍ أهْلُ
« 3 » وقال البُرَيْقُ الهُذَلِىُّ في النَّتْن :
فَلَعَمْرُ عَرْفِكِ ذي الصُّماحِ كما * عَصَبَ السِّفارُ بِغَضْبةِ اللِّهْمِ
« 4 » * وعَرَفَّه : طيَّبَهُ وزَيَّنَهُ . وفي التنزيل :
وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها
لَهُمْ [ محمد : 6 ] .
* وعَرَّفَ طَعامَه : أكْثرَ أُدْمَه .
* وعَرَّف رَأْسَه بالدُّهْنِ : رَوَّاه .
* وطار القَطا عُرْفا عُرْفا : بَعْضُها خَلْفَ بَعْضٍ .
* وعُرْفُ الدَّابَّةِ والدّيكِ وغيرِهما : مَنْبِتُ الشَّعرِ والرّيش من العُنُق ، واستعمله الأصمعي في الإنسان فقال : جاء فلان مُبَرِئلًا للشَّرّ أي نافِشا عُرْفَه . والجمعُ أعْرَافٌ وعُرُوفٌ .
* والمَعْرَفَة : مَنْبِتُ عُرْفِ الفَرَسِ من الناصِية إلى المنْسِجِ .
* وأعرفَ الفرسُ : طال عُرْفُه .
* وسَنامٌ أعْرَفُ : ذُعُرْفٍ ، قال يزيدُ بنُ الأعْوَرِ الشَّنِّىُّ :
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( عرف ) ، ( فشا ) ؛ وتاج العروس ( عرف ) .
( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( عرف ) ؛ وتاج العروس ( عرف ) .
( 3 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( عرف ) ؛ وتاج العروس ( عرف ) .
( 4 ) البيت للبريق الهذلي في لسان العرب ( غضب ) ، ( عرف ) ؛ وتاج العروس ( عرف ) ؛ وللأعلم الهذلي في شرح أشعار الهذليين ( ص 324 ) ؛ والمخصص ( 1 / 54 ) ؛ وللهذلى في لسان العرب ( رخم ) .