غط
الغين والطاء أُصَيلٌ صحيح فيه معنيان : أحدُهما صوتٌ ، والآخر وقتٌ من الأوقات .
فالأوّل : غطِيط الإنسانِ في نومه . ومنه الغَطاط ، وهي القَطَا ، سمِّيت لصوتها غَطاطاً . قال :
فأثار فارِطُهم غَطَاطاً جُثَّماً * أصواتُه كتَرَاطُنِ الفُرْسِ « 1 »
والأصل الآخر الغُطَاط ، قال قومٌ : هو الصُّبح . وأنشدوا :
قام إلى حمراء في الغطَاطِ « 2 »
وقال آخرون : هو سَدَف الظلام . وقالوا في بيتِ ابن أحمر « 3 » :
أولَى الوَعَاوِع كالغُطاط المقْبِلِ « 4 »
من فَتَحَ شبَّههم بالقَطَا ، ومن ضمَّ فإنّه شبَّههم بسواد السّدَف كَثرة .
وأمَّا غَطَطْتُه في الماء فممكنٌ أن يكون ذلك الصَّوْتَ الذي يكون من الماء عندها ، وممكنٌ أن يكون من سَدَف الظّلام ، كأنّه سترتَه بالماء وغطّيته .
هامش
( 1 ) البيت لطرفة ، كما في اللسان ( غطط ، رطن ) ، وليس في ديوانه . وقد مضى في ( رطن ) .
( 2 ) أنشده في اللسان ( غطط ) برواية : « قام إلى أدماء » . وبعده :يمشى بمثل قائم الفسطاط .( 3 ) ومثل هذه النسبة أيضاً عند الجوهري . وخطأه ابن برى ، قال : هو لأبى كبير الهذلي وانظر ديوان الهذليين ( 2 : 91 ) .
( 4 ) صدره في ديوان الهذليين واللسان ( غطط ، وعع ) :لا يجفلون عن المضاف إذا رأواوفي الديوان :. . . « ولو رأوا » .