ثمَّ جعل العُرقوب له ولغيره . ويستعار العرقوب فيقال لمنحنًى من الوادي فيه التواء شديدٌ : عرقوب . وقال :
ومَحُوفٍ من المناهل وحْشٍ * ذي عراقيبَ آجِنٍ مِدفانِ « 1 »
قال الخليل : وعراقيب الأمور : عَصاوِيدُها ، وذلك إدخال اللَّبس فيها .
ويتمثَّل النَّاس فيقولون : « يوم أقصر من عُرقوب القطاة » .
( العقرب ) ، معروفة ، والباء فيه زائدة ، وإنَّما هو من العَقر ، ثم يستعار فيقال للذي يَقْرُص النّاس « 2 » : إنَّه لتَدِبُّ عقاربُه . ودابّةٌ مُعقرَب الخَلْق ، أي ملزَّز مجتمعٌ شديد .
( العفلق « 3 » ) : الفَرْج رِخواً واسعاً . وهذا منحوتٌ من عفق والعُفاقة ، [ و ] من فلق .
( العُقْبول ) : قالوا : بقيَّة المرض ، واللام زائدة ، إنّما هو مرضٌ يَعقُب المرضَ العظيم .
( العَضَنّكة « 4 » ) : المرأة اللَّفَّاء العجُز التي ضاق مُلتقَى فخِذَيها لكثرة اللَّحم . وهذا مما زيدت فيه العين ، وإنَّما هو من الضنك وهو الضيِّق . وقد مرَّ تفسير الضِّناك .
هامش
( 1 ) أنشده في اللسان ( عرقب ) .
( 2 ) أي يقرصهم بلسانه . ومنه القارصة : الكلمة المؤذية .
( 3 ) وزان جعفر وعملس .
( 4 ) ويقال أيضا : « عضنك » بطرح الهاء .