ولقد كان عُصْرةَ المنجودِ « 1 »
ويقال في قول القائل :
أعْشَى رأيتَ الرُّمْحَ أو هو مبصرٌ * لأستاهكمْ إذ تطرحون المَعَاصِرا
إنّ المعاصر : العمائم . وقالوا : هي ثيابٌ سُود . والصحيح من ذلك أنَّ المعاصر الدّروع ، مأخوذ من العَصْر ، لأنه يُعْصَرُ بها . واللَّه أعلم .
باب العين والضاد وما يثلثهما
عضل
العين والضاد واللام أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على شِدّةٍ والتواء في الأمر . من ذلك العَضَل ، قال الأصمعىّ : كلُّ لحمةٍ صُلْبَةٍ في عَصَبَةٍ فهي عَضَلة . يقال : عَضِل الرّجلُ يَعْضَل عَضَلا . ومن الباب : هو عُضْلَةٌ من العُضَل ، أي مُنكَر داهية . وهو من القياس ، كأنَّه وصف بالشِّدَّة . والعضل « 2 » من الرِّجال :
القوىّ . ومن الباب : الدّاء العُضَال ، الأمر المُعْضِل ، وهو الشَّديد الذي يُعيى إصلاحُه وتدارُكُه . ويقال منه أعْضَلَ . ويقال إنَّ ذا الإصبع تزوّجَ امرأةً ، فأتى قومَه يسألهمْ مَهرَها فلم يُعطُوه فقال :
واحدةً أعْضَلَكم أمرُها * فكيف لو دُرْتُ على أرْبَعِ « 3 »
هامش
( 1 ) لأبى زبيد الطائي ، كما في اللسان ( عصر ، نجد ) والمخصص ( 9 : 96 ) وإصلاح المنطق 56 . وسيأتي في ( نجد ) . وصدره :صادياً يستغيث غير مغاث .( 2 ) في الأصل : « العضلى » تحريف . وإنما يقال « عضل » بفتح فكسر ، وبضمتين وفي آخره لام مشدة .
( 3 ) أنشده في اللسان ( عضل ) برواية : « أعضلنى داؤها فكيف لو قمت » .