تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مقاييس اللغه — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
جاريةٌ بسَفَوان دارُها * قد أعصَرَتْ أو قَدْ دنا إعصارُها « 1 »
قال قومٌ . سمِّيت معصراً لأنَّها تغيَّرَت عن عَصْرها . وقال آخرونَ فيه غيرَ هذا ، وقد ذكرناه في موضعه . والأصل الثَّانى العُصارة : ما تحَلَّبَ من شئ تَعصِره . قال :
عصارة الخُبز الذي تَحَلَّبا « 2 »
وهو العصير . وقال في العُصَارة :
العودُ يُعصَر ماؤُه * ولكلِّ عِيدانٍ عُصَارهْ « 3 »
وقال ابن السِّكِّيت : تقول العربُ : « لا أفعله مادامَ الزيتُ يُعْصَر » . قال أوس :
فلا بُرْء من ضَبَّاء والزيتُ يُعْصَر
والعرب تجعل العُصارة والمُعْتَصَر مثلًا للخير والعطاء ، إنّه لكريم العُصارة وكريم المعتصر . وعَصَرت العنب ، إذا وَلِيتَه بنَفْسك . واعتصرته ، إذا عُصِر لك خَاصّةً . والمِعْصار : شىءٌ كالمِخْلاة يُجعل فيه العِنَبُ ويُعصَر . ومن الباب : المُعْصِرات : سحائبُ تجىء بمطَر . قال اللَّه سبحانه :
وَأَنْزَلْنا
هامش
( 1 ) الرجز لمنظور بن مرثد الأسدي ، كما في اللسان ( عصر ) . وأنشده في المخصص ( 1 : 47 / 16 : 130 ) بدون نسبة . وبين البيتين في المخصص :تمشى الهوينى مائلا خمارها * ينحل من غلمتها إزارها .( 2 ) الخبز يعنى به العرب الخلة ، بالضم : ما لم يكن فيه ملح ولا حموضة من العشب . وفي اللسان ( خلل ) : « والعرب تقول : الخلة خبز الإبل ، والحمض لحمها أوفاكهتها أو خبيصها » ، وفي الأصل : « الجرو » تحريف ، صوابه في اللسان ( عصر ) . وأنشد أيضاً :وصار ما في الخبز من عصيره * إلى سرار الأرض أو قعوره .( 3 ) البيت للأعشى في ديوانه 115 والمخصص ( 10 : 215 ) .