تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مقاييس اللغه — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ويقال : العَرْج مائة وخمسون . وهذا الأصل قد يمكن ضَمُّه إلى الأوّل ؛ لأنَّ صاحب ذلك يُعرِّج عليه ويَكتفِى به . والأصل الثالث : العُروج : الارتقاء ، يقال عَرَج يعرُج عُروجاً ومَعْرَجاً . والمَعْرَج : المَصْعَد قال اللَّه تعالى :
تَعْرُجُ
الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ . فأمَّا قول القائل « 1 » :
حتَّى إذا ما الشَّمس هَمَّتْ بعَرَجْ
فقالوا : أراد غيبوبةَ الشَّمس . وهذا وإن كان صحيحاً فهو غير ملخَّص في التَّفسير ، وإنَّما المعنى أنَّها لمَّا غابت فكأنّها عَرَجت إلى السَّماء ، أي صَعِدت . وممَّا يؤيد هذا قولُ الآخَر « 2 » :
وعَرّج اللَّيلَ بُرُوجُ الشَّمسِ « 3 »
فهذا هو القياسُ الصحيح .

عرد

العين والراء والدال أصلانِ صحيحان يدلُّ أحدُهما على قوَّةٍ واشتداد ، والآخر على مَيل وحِياد . فالأوَّل العَرْد : الشديد من كلِّ شىءٍ الصُّلب . [ قال « 4 » ] :
عَرْدَ التَّراقى حَشْوَراً مُعَقْربا « 5 »
هامش
( 1 ) البيت في إصلاح المنطق 89 ومجالس ثعلب 219 والمخصص ( 9 : 26 ) . ( 2 ) هو منظور بن مرثد الأسدي كما سبق في ( على ) ، وكما في المؤتلف 104 . ويقال له أيضاً : « منظور بن حبة » . و « حبة » أمه . ونسبه الجاحظ في الحيوان ( 3 : 74 ، 363 ) إلى دكين الراجز ، أو أبى محمد الفقعسي . ( 3 ) الرواية : « إذ عرج الليل » . ( 4 ) بدلها في الأصل : « وهو » . ( 5 ) البيت للعجاج في ملحقات ديوانه 74 واللسان ( عرد ) .