والعَرْب ، بسكون الراء : النَّشاط . قال :
والخَيْل تنزِع عَرْباً في أعنَّتِها « 1 »
والعَرَب : الأَثَر ، بفتح الراء . يقال منه : عَرِب يَعْرَب عَرَباً
والأصل الثالث قولهُم : [ عَرِبَت ] معدتُه ، إذا فسدت ، تَعْرَب عَرَباً . ويقال من ذلك : امرأةٌ عَروبٌ ، أي فاسدة . أنشدنا علىُّ بن إبراهيمَ القَطّان ، قال : أنشدنا ثعلبٌ عن ابن الأعرابىّ :
وما خَلَفٌ من أمِّ عِمرانَ سَلْفَعٌ * من السُّودِ وَرْهاءُ العِنان عَرُوبُ « 2 »
فأمّا يوم الجُمعة فإنَّه يُدعى العَرُوبة ، وهو اسمٌ عندنا موضوعٌ على غير ما ذكرناه من القياس . ويقولون : إنَّه كان يسمَّى في الزَّمن من القديمِ العَرُوبة . وكتابُ اللَّه تعالى وحديثُ رسول اللَّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لم يجِئْ إلّا بذكر الجُمعة . على أنَّهم قد أنشدوا :
يوم العَروبةِ أوراداً بأورادِ « 3 »
وأنشدوا أيضا :
يا حُسْنَهُ عند العزيز إذا بدا * يوم العَرُوبة واستقَرَّ المِنْبرُ
وكلُّ هذا عندنا مما لا يعوَّل على صحّته .
هامش
( 1 ) وكذا وردت رواية الشطر في المجمل . والبيت للنابغة الذبياني في ديوانه 23 واللسان ( غرب ، مزع ) برواية : « والخيل تمزع غربا » فيهما . وعجزه :كالطير تنجو من الشؤبوب ذي البرد .( 2 ) انظر ما سبق من الكلام على البيت في ( عن ) ص 20 من هذا الجزء .
( 3 ) البيت للقطامى في ديوانه 12 والجمهرة ( 1 : 267 ) . وصدره :نفسي الفداء لأقوام هم خلطوا .