باب العين والزاء وما يثلثهما
عزف
العين والزاء والفاء أصلانِ صحيحان ، أحدهما يدلُّ على الانصراف عن الشَّىء ، والآخر على صوتٍ من الأصوات .
فالأوَّل قول العرب : عَزَفت عن الشَّىء إذا انصرفتَ عنه . والعَزُوف :
الذي لا يكاد يثبُت على خُلَّة خليل قال :
ألم تعلمي أنِّى عزوفٌ عن الهوى * إذا صاحبي في غير شئ تغضَّبا « 1 »
وقال الفَرزدق :
عزَفْتَ بأعشاشِ وما كدتَ تعزِفُ « 2 »
والأصل الثاني : العَزِيف : أصوات الجِنّ . ويقال إنّ الأصل في ذلك عَزْف الرِّياح ، وهو صوتُها ودَوِيُّها . وقال في عَزيف الجِنّ :
وإنِّى لأجتاز الفلاةَ وبينها * عوازفُ جِنَّان وهامٌ صواخِدُ « 3 »
ويقال : إنّ أَبْرَق العَزّافِ سمِّى بذلك ، لما يقال أنّ به جِنَّا . واشتُقَّ من هذا العَزْف في اللَّعِب والمَلاهى .
عزق
العين والزاء والقاف ليس فيه كلام أصيل ، لكنَّ الخليلَ
هامش
( 1 ) أنشده في اللسان برواية : « عزوف على الهوى » .
( 2 ) مطلع قصيدة مشهورة له في ديوانه 551 . وعجزه :وأنكرت من حدراء ما كنت تعرفوقد سبق في ( عش ) . وأنشده في اللسان ( عشش ، عزف ) .
( 3 ) في الأصل : « لأختار القلادة » ، تحريف . وفي اللسان : « لأجتاب الفلاة » .