تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مقاييس اللغه — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ذكر أنَّ العَزْق : عِلاج الشَّىء في عَسَر . ورجلٌ متعزِّق : فيه شِدَّة خُلُق . ويقولون : إن المِعْزقةَ : آلةٌ من آلات الحرث . وينشدون :
نُثِير بها نَقْعَ الكُلاب وأنتم * تُثِيرون قِيعانَ القُرى بالمَعازقِ « 1 »
وكلُّ هذا في الضَّعفِ قريبٌ بعضُه من بعض . وأعجَبُ منه اللغة اليمانيَة التي يدلِّسُها أبو بكر محمدُ بن الحسنِ الدُّريدى رحمه اللَّه ، وقولُه : إنَّ العَزِيق مطمئنٌّ من الأرض ، لغةٌ يمانيَة « 2 » . ولا نقول لأئمَّتنا إلَّا جميلا .

عزل

العين والزاء واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على تنحيةٍ وإمالة تقول : عزَل الإنسانُ الشَّىء يعزِلُه ، إذا نحَّاه في جانبٍ . وهو بمَعْزِلٍ وفي مَعزِل عن أصحابه ، أي في ناحيةٍ عنهم . والعُزْلة : الاعتزال . والرجُل يَعْزِل عن المرأة ، إذا لم يُرِدْ ولدَها . ومن الباب : الأعزلُ : الذي لا رُمْحَ معه . وقال بعضُهم : الأعزل الذي ليس معه شىءٌ من السلاح يُقاتِل به ، فهو يَعتزِل الحربَ ، ذكر [ هُ ] الخليلُ ، وأنشد :
لا مَعازِيلَ في الحُرُوب ولكنْ * كُشُفاً لا يُرامونَ يَوْمَ اهتضام « 3 »
وشبِّه بهذا الكوكبُ الذي يقال له السِّماك الأعزل . وإنَّما سمِّى أعزَل لأنَّ ثَمَّ سِماكاً آخرَ يقال له الرَّامح ، بكوكبٍ يَقدُمه يقولون هو رُمْحُه . فهذا سمِّى
هامش
( 1 ) ديوان ذي الرمة 408 واللسان ( عزق ) . وفي شرح الديوان : « النقع : الغبار . والسكلاب موضع كانت لهم فيه وقعة » . ( 2 ) الجمهرة ( 3 : 6 ) . ( 3 ) في الأصل : « بواهتضام » .