ويقال : أرضٌ مَعْروكة ، إذا عَرَكتها السّائمةُ وأكلت نَباتَها .
ومن الباب : العِراك في الوِرْد . ويقال ماءٌ مَعْروكٌ ، أي مُزدَحَم عليه .
وهو القياس ، لأنَّ المُورِد إذا أورد إبلَه أجْمَعَ تزاحمت وتعاركت . قال لبيد :
فأورَدَها العِراكَ ولم يذُدْها * ولم يُشفِق على نَغَصِ الدِّخالِ « 1 »
ومن أمثالهم : « عارِكْ بجَذَعٍ أو دَعْ « 2 » » .
فأمّا العارك فإنّها الحائض ، وممكن أن يكون من قياسه أن تكون معانِيةً ، لما تُعانِيه من نِفاسها ودَمِها ، وكأنّها تُعارِكُ شيئاً . يقال امرأةٌ عاركٌ ونساءٌ عوارك . قالت الخنساء :
لن تَغْسِلُوا أبداً عاراً أظلّكُم * غَسْلَ العَواركِ حيضاً بعد أطهارِ « 3 »
يقال منه : عَرَكَت تعرُك عَركاً وعراكاً فهي عارك .
عرم
العين والراء والميم أصلٌ صحيح واحد ، يدلُّ على شِدّة وحِدّة . يقال : عَرُم الإنسان يعرُم عَرامَةً ، وهو عارم . قال :
إني امرؤٌ يذُبُّ عن مَحارمى * بَسْطةُ كفٍّ ولسانٍ عارمِ
وفيه عُرامٌ ، إذا كان فيه ذلك . وعُرَام الجَيْش : شِرّته وحَدُّه وكثرتُه . قال :
هامش
( 1 ) ديوان لبيد 121 طبع 1880 واللسان ( عرك ، نغص ، دخل ) .
( 2 ) ويروى : « زاحم بعود أودع » . اللسان ( عود ) وأمثال الميداني ( 1 : 23 ) . وفي الأصل : « عارك بجد » ، تحريف .
( 3 ) ديوان الخنساء 35 واللسان ( عرك ) برواية :« لا نوم أو تغسلوا عاراً » .ورواية الديوان :لا نوم حتى تقودوا الخيل عابسة * نذن ؟ ؟ ؟ ؟ طرحا بمهرات وأمهار
أو تحفروا حفرة فالموت مكتنع * عند البيوت حصيناً وابن سيار
أو لرحضوا عنكم عاراً تجللكم * رحض العوارك حيضا عند أطهار .