عرو عرى
العين والراء والحرف المعتل أصلانِ صحيحان متباينان يدلُّ أحدُهما على ثباتٍ ومُلازمةٍ وغِشيان ، والآخر يدلُّ على خلوٍّ ومفارقة .
فالأوّل قولُهم : عَرَاهُ أمرٌ ، إذا غَشِيه وأصابَه ؛ وعَرَاه البرد . ويقولون :
« إذا طلَع السِّماك ، فعند ذلك يَعرُوك ما عَناك ، من البرد الذي يَغْشاك » .
وعَرَاه الهمُّ واعتراه . والعُرَوَاء : قِرَّةٌ تأخذ المحموم .
ومن الباب العُروة عُروة الكُوزِ ونحوِه ، والجمع عُرًى . وعَرّيت الشئ :
اتَّخذت له عروة « 1 » . قال لبيد :
فخْمةٌ ذَفْراء تُرتَى بالعُرَى * قُردمانيَّا وتَركاً كالبصَلْ « 2 »
وقال آخر : « واللَّه لو عَرَّيتَ في عِلباوَىَّ ما خضَعْتُ لَكَ » ، أي لو جعلتَ فيهما عُرْوَتين . وإنَّما سمِّيت عُروَة لأنها تُمسَك وتلزَمها الإصبع .
ومن الباب العُروة ، وهو من النَّبات شجرٌ تَبقى له خُضرةٌ في الشتاء ، تتعلَّق به الإبلَ « 3 » حتَّى يدركَ الرَّبيع ، فهي العُرْوة والعُلْقة . وقال مهلهل :
قَتَل المُلوكَ وسارَ تحت لوائه * شَجر العُرَى وغَراعِرُ الأقوامِ « 4 »
هامش
( 1 ) ويقال أعراه أيضاً .
( 2 ) ديوان لبيد 15 طبع 1881 واللسان ( ذفر ، رتى ، فردم ، ترك ، بصل ) . وقد سبق في ( بصل ، ترك ) .
( 3 ) في المجمل : « تتعلق بها الإبل » . وفي اللسان : « تتعلق به الإبل » . وفي الأصل : « تفلق به الإبل » .
( 4 ) سبق إنشاده في ( عر ) . وعراعر ، يروى بضم العين وفتحها ، فمن ضم فهو واحد ، ومن فتح جعله جمعا . ومثله : جوالق وجوالق ، وقماقم وقماقم ، وعجاهن وعجاهن . انظر اللسان ( عرا 274 ) .