بُولِغ في الجسّ . وتقول : لقيتُه عَرَكاتٍ ، أي مَرّاتٍ . وهذا على معنى التمثيل بعَرَكات الجَسّ .
قال الخليل : والعَرْك : عَرك المِرفق الجنبَ ، من الضَّاغط يكون بالبعير .
قال الطرِمَّاح :
قليل العرك يهجو مرفقاها « 1 »
فأمَّا قولُهم : هو ليِّن العريكة ، فقال الخليل : فلانٌ ليِّن العريكة ، إذا لم يكن ذا إباءٍ ، وكان سَلِساً . وقال ابن الأعرابىّ : العريكة : شِدَّة النَّفْس . قال :
خرّجها صوارمُ كلِّ يومٍ * فقد جعلت عَرائكُها تلين « 2 »
خَرَّجها : هذَّبها وأدّبها كما يَتخرّج الإنسان ، وهذا كلُّه راجعٌ إلى ما تقدَّم ذِكرُه من عريكة السَّنام .
فأمّا المَلّاحون فهم العَرَك ، يقال عَركىٌّ للواحد وعَرَكٌ للجمع ، مثل عربىٍّ وعرَب . قال زُهير :
يَغْشَى الحداةُ بهم وعْثَ الكثيب كما * يُغشِى السّفائنَ موجَ اللَّجَّةِ العَرَكُ « 3 »
وإنَّما سُمُّوا عَرَكاً لمعاركتهم الماءَ والسُّفن .
هامش
( 1 ) لم أجد هذه القطعة في ديوان الطرماح .
( 2 ) لزهير في ديوانه 189 واللسان ( خرج ) . والرواية فيهما : « وخرجها صوارخ » .
( 3 ) ديوان زهير 167 واللسان ( عرك ) ، والرواية فيهما : « حر الكثيب » . وروى أبو عبيدة :يَغشَى السفائنَ موجُ اللّجة العَرِك .