العَرَقة ، والجمع عَرَقات ، وذلك كلُّ شئ مضفور أو مصطفٍّ . وإذا اصطفَّت الطّيرُ في الهواء فهي عَرَقة ، وكذلك الخيل . قال طُفيل :
كأنّه بعدَ ما صَدَّرْن من عَرَقٍ * سِيدٌ تَمَطّر جُنحَ اللَّيل مبلولُ « 1 »
والعَرَقة : السَّفيفة المنسوجة من الخُوص قبل أن يُجعَل منها زَبيل . وسمِّى الزَّبيل عَرَقاً لذلك . ويقال عَرَقة أيضاً . قال أبو كبير :
نَغْدو فنَترُك في المَزَاحف مَن ثوى * ونُمِرُّ في العَرَقات مَن لم يُقتَلِ « 2 »
يعنى نأسِرهم فنشدُّهم في العَرَقات ، وهي النُّسوع .
ويقال لآثار الخَيل المصطفة عَرَقة . والعَرَقة : طُرَّة تُنسَج ثم تخاط على شَقَّة ، الشُّقة التي للبيت . وقال ابنُ الأعرابىّ : العَرَقة : جماعةٌ من الخيل والإبل القائمة على سَطر « 3 » . فأمَّا عِرَاق المَزَادة والرَّاوية فهو الخَرْز الذي في أسفلها ، والجمع عُرُق .
وذلك عندنا ممّا ذكرناه من الامتداد والتَّتابُع . قال ابن أحمر :
من ذي عِرَاق نِيطَ في جَوْزِها * فهو لطيفٌ طَيُّه مُضْطَمِرْ
وقال آخر :
تَضحك عن مِثل عِراق الشَّنَّهْ
ومن هذا الباب : العِرَاق ، وهو عند الخليل شَاطئ البحر . وسمِّيت العِراقُ
هامش
( 1 ) البيت مما لم يرو في ديوان طفيل . وهو في اللسان ( عرق ، مطر ) برواية : كأنهن وقد صدرن من عرق » . ولم ينسبه في الموضع الثاني . وأنشده في ( صدر ) أيضاً برواية المقاييس .
( 2 ) وكذا روايته في ديوان الهذليين ( 2 : 96 ) . وفسره السكرى بقوله : « نمر ، يقول :
نوثق » . وفي اللسان ( عرق ) : « ونقر » .
( 3 ) في الأصل : « شطر » .