هَتُوفا إذا ذاقها النّازعونَ * سمعتَ لها بعد حَبْضٍ عثاثا « 1 »
وعَثعَثُ الوَرِك : مالان منه . قال ذو الرُّمَّة :
تريكَ وذا غدائرَ وارداتٍ * يُصبْن عَثاعِث الحَجَبات سُودِ « 2 »
والأصل الآخر العُثَّة ، وهي السُّوسة التي تلحَس الصُّوف . يقال عَثَّتِ الصُّوفَ وهي تَعُثُّه ، إذا أكلَتْه . وتقول العرب :
عُثَيثة تقرُمُ جِلداً أملسا « 3 »
يضرب مثلًا للضَّعيف يَجهَد أن يؤثِّر في الشّىء فلا يقدِر عليه .
ومما شُبِّه بذلك قولُ أبى زيدٍ : إنَّ العُثّة من النِّساء الخاملة « 4 » ، ضاويّةً كانت أو غير ضاويّة ، وجمعها عثائث . وقال غيره : هي العجوز . وأنشد :
فلا تحسبَنِّى مثلَ مَن هو قاعدٌ * على عُثَّةٍ أو واثقٌ بكسادِ
ومما يُحمَل على هذا قولُهم : فلان عُثُّ مالٍ ، أي إزاؤه ، أي كأنَّه يلزمه كما تلزم العُثَّة الصُّوف . ومنه عَثْعَث بالمكان : أقام به . وعثعثت إلى فلانٍ ، أي ركنتُ إليه .
عج
العين والجيم أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على ارتفاعٍ في شئ ، من صوتٍ أو غبارٍ وما أشبه ذلك . من ذلك العجُّ : رفْع الصَّوت . يقال : عجّ
هامش
( 1 ) البيت في المجمل واللسان ( عثث ) .
( 2 ) ديوان ذي الرمة 151 والمجمل ( عث ) . وبعده في الديوان :مقلد حرة أدماء ترمى * بحدتها بقاترة صيود .( 3 ) من أقدم من ضرب هذا المثل ، الأحنف بن قيس ، حين عابه حارثة بن بدر الغداتى ، عند زياد . اللسان ( عثث ) والميداني ( 2 : 424 ) .
( 4 ) الخاملة ، بالخاء المعجمة . وفي اللسان : « المحقورة الخاملة » وفي الأصل : « الحاملة » .