ومما يجرِى مَجرى المِثل والتَّشبيه : فلانٌ يلفّ عجاجَتَه « 1 » على فلان ، إذا أغار عليه * وكأنَّ ذلك من عجاجة الحرب وغيرها . قال الشَّنفَرى :
وإني لأهوى أنْ أَلُفّ عَجاجتى * على ذِى كِساءٍ من سَلامانَ أو بُرْدِ « 2 »
وحكى اللِّحيانى : رجل عَجعاجٌ ، أي صَيَّاح . وقد مرّ قياسُ الباب مستقيما .
فأمّا قولهم : إنّ العجعجة أن تجعل الياء المشدَّدة جيما ، وإنشادُهم
يا ربِّ إنْ كنتَ قبِلتَ حِجَّتِجْ « 2 »
فهذا مما [ لا ] وجْهَ للشُّغل به ، ومما لا يدرى ما هو .
عد
العين والدال أصلٌ صحيح واحد لا يخلو من العَدّ الذي هو الإحصاء ، ومن الإعداد الذي هو تهيئة الشَّىء . وإلى هذين المعنيين ترجع فروعُ الباب كلها . فالعَدُّ : إحصاءُ الشئ . تقول : عددت الشىءَ أعُدُّه عَدَّا فأنا عادٌّ ، والشئ معدود . والعَديد : الكثرة . وفلانٌ في عِداد الصَّالحين ، أي يُعَدُّ معهم .
والعَدَد : مقدار ما يُعَدُّ ، ويقال : ما أكثَرَ عديدَ بنى فلان وعَدَدهم . وإنَّهم ليتعادُّون ويتعدَّدُون على عشرة آلاف ، أي يزيدون عليها . ومن الوجه الآخر العُدَّة : ما أُعِدَّ لأمرٍ يحدث . يقال أعددت الشئ أعِدُّه إعداداً . واستعددت للشئ وتعدَّدت له .
هامش
( 1 ) في الأصل : « بجناحيه » ، صوابه في المجمل واللسان : وفي المجمل أيضا : « على بنى فلان ، إذا أغار عليهم » . وفي اللسان : « على بنى فلان ، أي بغير عليهم » .
( 2 ) البيت مع قرين له في الأغانى ( 21 : 88 ) . وقد أنشده في المجمل واللسان ( عجج ) .
انظر نوادر أبى زيد 164 ، وشرح شواهد الشافية للبغدادي 143 ومجالس ثعلب 143 .