قال الأصمعىّ : وفي الأمثال :
كلُّ امرئٍ يَعْدُو بما استعدَّا « 1 »
ومن الباب العِدَّة من العَدّ . ومن الباب : العِدّ : مجتَمع الماء ، وجمعه أعداد . وإنما قلنا إنَّه من الباب لأنّ الماء الذي لا ينقطع كأنَّه الشئ الذي أُعِدَّ دائماً . قال :
وقد أجَزْتُ على عَنْس مذكَّرة * ديمومةً ما بها عِدٌّ ولا ثَمَدُ « 2 »
قال أبو عُبيدة : العِدَّ : القديمة من الرَّكايا الغزيرة ، ولذلك يقال : حَسَبٌ عِدُّ أي قديم ، والجمع أعداد . قال : وقد يجعلون كلَّ رَكيّةٍ عِدَّا . ويقولون :
ماءٌ عِدٌّ ، يجعلونه صِفَةً ، وذلك إذا كان من ماء الرَّكايا . قال :
لو كنتَ ماءً عِدًّا جَمَعْتُ إذا * ما أوْرَدَ القوم لم يكُنْ وَشَلَا « 3 »
قال أبو حاتم : العِدُّ : ماء الأرض ، كما أنَّ الكَرَع ماء السَّماء . قال ذو الرّمّة :
بها العِينُ والآرامُ لا عِدَّ عندها * ولا كَرَعٌ ، إلَّا المغاراتُ والرَّبْلُ « 4 »
هامش
( 1 ) ورد المثل منثورا في الميداني ( 2 : 95 ) .
( 2 ) في الأصل : « عيس » ، تحريف . وأنشد في اللسان للراعى :في كل غبراء مخشى متالفها * ديمومة ما بها عد ولا ثمد .( 3 ) البيت للأعشى في ديوانه 157 . وروايته فيه :« إذا ما أورد القوم لم تكن » .وقد أشار في الشرح إلى ما يطابق رواية ابن فارس .
( 4 ) ديوان ذي الرمة 458 . وأوله فيه : « سوى العين » . وفي الأصل :« . . . لا عند عندها * ولا الكرع المغارات والرمل »، وتصحيحه من الديوان . وفي شرح الديوان : « المغارات : مكانس الوحش . والربل : النبات الكثير » .