وأمّا الأصل الذي لَعلّه أن يكون صحيحاً فيقولون : إن العُتْعُت : الشَّابّ .
قال :
لمّا رأته مُودَناً عِظْيَرّا * قالت أريد العُتعت الذِّفِرَّا « 1 »
الذفِرّ : الطَّويل . والمُودَن والعِظْيَرّ : القصير . ويقولون : إن العُتعُت :
الجدى .
عث
العين والثاء أصلانِ صحيحان : أحدهما يدلُّ على دويْبَّة معروفة ، ثم يشبَّه بها غيرها ؛ والآخر يدلُّ على نَعمةٍ في شئ .
فأمَّا النَّعمة فقال الخليل : العَثعَث : الكثيب السَّهل . قال :
كأنّه بالبحر من دون هَجَرْ * بالعَثْعَث الأقصى مع الصُّبْح بَقَرْ
قال بعضهم : العَثْعَث من العَذَاب « 2 » واللَّبَب ، وهما مُسترَقْ الرَّمل « 3 » ومكتنَزُه . والعَثْعَث من مكارم النَّبات « 4 » . قال :
كأنّها بيضةٌ غَرّاء خُطّ لها * في عَثْعَث يُنبِت الحَوْذان والعَذَما « 5 »
ومن الباب أو قريبٍ منه ، تسميتُهم الغِناء عِثَاثاً ، وذلك لحُسْنه ودَماثة اللفظ به « 6 » . قال كثيِّر :
هامش
( 1 ) الرجز في اللسان ( عتت ) .
( 2 ) العداب ، بالدال المهملة : المستدق من الرمل . وفي الأصل : « العذاب » تحريف .
( 3 ) يقال مسترق ومستدق أيضا بالدال . وهو مارق ودق . وفي اللسان ( دقق ) : « ومستدق كل شئ ما دق منه واسترق » . وفي ( رقق ) : « ومسترق الشئ : ما رق منه » .
( 4 ) أي من المواضع التي يجود فيها النبات ، جمع مكرمة ، بفتح الميم والراء .
( 5 ) البيت للقطامى في ديوانه 69 واللسان ( عثث ، عذم ) .
( 6 ) يقال منه عاثّ يعاثّ معاثّة وعثاثا .