وحازَ لنا اللَّه النُّبوّةَ والهدى * فأعطى به عزَّا ومُلكا عَذَوَّرَا
ومما يشبه هذا قول القائل يمدح « 1 » :
إذا نزلَ الأضيافُ كان عذَوَّراً * على الحىِّ حتى تَستقِلَّ مَرَاجِلُه « 1 »
قالوا : أراد سيئَ الخلق حَتَّى تُنصَب القُدور . وهو شبيه بالذي قاله الخليل في وصف الحمار الشديد العضاض .
وبابٌ آخَر لا يشبه الذي قبله : العُذْرة : عُذْرَة الجارية العذراء ، جاريةٌ عذراءُ : لم يَمسَّها رجل . وهذا مناسبٌ لما مضى ذكرُه في عُذْرة الغلام .
وبابٌ آخر لا يشبه الذي قبله : العُذرة : وجعٌ يأخذ في الحَلْقِ . يقال منه :
عُذِر فهو معذور . قال جرير :
غمزَ ابن مُرَّةَ يا فرزدَقُ كَيْنَهَا * غَمْزَ الطبيبِ نَغانغ المعذورِ « 2 »
وبابٌ آخر لا يشبه الذي قبله : العُذْرة : نجمٌ إذا طلع اشتدَّ الحر ، يقولون :
« إذا طلعَتِ العُذْرة ، لم يبق بعُمان بُسْرَة » .
وباب آخر لا يشبه الذي قبله : العُذْرة : خُصلةٌ من شعر ، والخُصلة من عُرف الفَرَس . وناصيتُه عُذرة . وقال :
سَبِط العُذَرةِ ميّاح الحُضُرْ
هامش
( 1 ) الحق أن الشعر رثاء ، والقائل هو زينب بنت الطثرية ترثى أخاها يزيد ، من مقطوعة في الحماسة ( 1 : 432 - 433 ) وحماسة البحتري 433 . وأنشد البيت في المجمل واللسان ( عذر ) .
( 2 ) سبق إنشاده وتخريجه في ( دغر ) . وابن مرة هذا هو عمران بن مرة المنقري ، وكان أسر « جعثن » أخت الفرزدق يوم السيدان ، وفي ذلك يقول جرير أيضاً ( انظر اللسان كين ) :يفرج عمران بن مرة كينها * وينزو نزاء العير أعلق حائله .