وبابٌ آخر لا يشبه الذي قبلة : العَذِرة : فِناء الدّار .
وفي الحديث :
« اليهودُ أنتَنُ خَلْقِ اللَّه عَذِرَة » .
أي فِناءً . ثم سمِّى الحَدَثُ عَذِرة لأنَّه كان يُلقَى بأفنية الدُّور .
عذق
العين والذال والقاف أصلٌ واحد يدلُّ على امتدادٍ في شئ وتعلق شئ بشئ . من ذلك العِذْق عِذْق النَّخلة ، وهو شمراخ من شماريخها .
والعَذْق : النخلة ، بفتح العين . وذلك كله من الأشياء المتعلِّقة بعضُها ببعض . قال :
ويُلْوِى بريَّان العَسِيب * كأنه * عَثَاكِيل عَذْقٍ من سُمَيْحَة مُرطب « 1 »
قال الخليل : العِذْق من كلِّ شئ : الغُصْن ذو الشُّعَب .
ومن الباب : عُذِقَ الرّجُل ، إذا وُسمَ بعلامةٍ يُعرَف بها . وهذا صحيح ، وإنما هذا من قولهم : عَذَقَ شاتَهُ يَعْذُقُهَا عَذْقاً ، إذا علَّقَ عليها صوفةً تخالفُ لونَها .
وممّا جرى مجرى الاستعارة والتمثيل قولهم : « في بنى فلانٍ عِذْقٌ كَهْلٌ » إذا كان فيهم عِزُّ ومَنْعَة . قال ابن مُقْبِل :
وفي غَطَفَانَ عِذْقُ صِدقٍ ممنَّعٌ * على رغم أقوامٍ من النّاس يانعُ « 2 »
عذل
العين والذال واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على حَرٍّ « 3 » وشِدَّةٍ فيه ، ثم يقاس عليه ما يقاربه . من ذلك اعتذَل الحرُّ : اشتدّ . قال أبو عبيد : أيّام مُعتذلات : شديداتُ الحرارة .
هامش
( 1 ) لامرئ القيس في ديوانه 83 برواية : « وأسحم ريان العسيب » . سميحة : بئر بالمدينة .
( 2 ) في اللسان ( عذق ) : « عذق عز » .
( 3 ) في الأصل : « حرارة » .