وباب آخَر لا يشبه الذي قبلَه ، يقولون : تعذَّر الأمرُ ، إذا لم يَستقِم . قال امرؤُ القيس :
ويوماً على ظَهرِ الكَثيب تعَذَّرتْ * عَلَىَّ وآلت حَلْفةً لم تَحَلَّلِ « 1 »
وبابٌ آخَر لا يشبه الذي قبلَه : العذار : عِذار اللِّجام . قال : وما كان على الخَدَّين من كىٍّ أو كدحٍ طُولًا فهو عذار . تقول من العِذَار : عَذَرْتُ الفرس فأنا أعذُرُه عَذْراً بالعِذار ، في معنى ألجمته . وأعْذَرتُ اللِّجام ، أي جعلت له عِذاراً .
ثم يستعيرون هذا فيقولون للمنهمِك في غَيِّه : « خَلَعَ العِذار » . ويقال من العِذار :
عَذّرْتُ الفرسَ تعذيراً أيضاً .
وبابٌ آخرُ لا يشبه الذي قبلَه : العِذَار « 2 » ، وهو طعامٌ يدعى إليه لحادثِ سُرُور . يقال منه : أعذروا إعذاراً . قال :
كلِّ الطَّعامِ تشتهى ربيعَهْ * الخُرْسَ والإعذارَ والنقيعهْ « 3 »
ويقال بل هو طعامُ الخِتان خاصّة . يقال عُذِر الغُلامُ ، إذا خُتِنَ . وفلانٌ وفلانٌ عذارُ عامٍ واحد « 4 » .
وباب آخر لا يشبه الذي قبله : العَذَوَّر ، قال الخليل : هو الواسع الجَوف الشديد العِضاض « 5 » . قال الشاعر يصف الملْكَ أنه واسعٌ عريض :
هامش
( 1 ) البيت من معلقته المشهورة .
( 2 ) ويقال له أيضاً « إعذار » و « عذير » و « عذيرة » .
( 3 ) الرجز في اللسان ( خرس ، عذر ، نقع ) .
( 4 ) في اللسان : « وفي الحديث : كنا إعذار عام واحد ، أي ختنا في عام واحد . وكانوا يختتنون لسن معلومة فيما بين عشر سنين وخمس عشرة » .
( 5 ) هذا من صفة الحمار ، كما في اللسان وكما سيأتي . وفي المجمل : « وحمار عذور : واسع الجوف » .