للأحمق : عجَّانٌ ، وعجينة . قال : معناه أنَّهم يقولون : « فلانٌ يَعجِن بِمرفَقيه حُمْقاً « 1 » » ، ثم اقتَصَروا على ذلك فقالوا : عجِينةٌ وعَجّان ، أي بمرْفَقَيه ، كما جاء في المثل .
ومن الباب : العِجان ، وهو الذي يَستبرِئه البائل ، وهو ليِّن . قال جَرير :
يَمُدُّ الحبلَ معتمداً عليه * كأنّ عجانَه وترٌ جديدُ « 2 »
عجى
العين والجيم والحرف المعتل أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على وَهْن في شَىءٍ ، إمّا حادثاً وإمّا خِلقة .
من ذلك العُجَايَة ، وهو عصبٌ مركَّب فيه فُصوصٌ من عِظام ، يكونُ عند رُسْغ الدّابَّة ، ويكون رِخواً . وزعموا أنَّ أحدهم يجوع فيدُقُّ تلك العُجَايةَ بَيْنَ فِهْرَين فيأكلُها . والجمع العُجَايات والعُجَى . قال كعبُ بن زُهير :
سُمرُ العُجاياتِ يترُكْنَ الحَصى زِيَماً * لم يَقِهِنَّ رءوسَ الأُكمِ تنعيلُ « 3 »
ومما يدلُّ على صِحَّة هذا القياسِ قولهم للأمّ : هي تَعجُو ولدَها ، وذلك أن يُؤَخَّر رَضاعُه عن مَوَاقيتِه ؛ ويُورِث ذلك وَهْنَاً في جِسْمه . قال الأعشى :
مشفِقاً قلبُها عليه فما تع * جُوه إلّا عُفافَةٌ أو فُواقُ « 4 »
العُفافَة : الشَّىء اليسير . والفُواق : ما يجتمع في الضَّرع قبل الدِّرَّة .
هامش
( 1 ) في المجمل : « إن فلانا يعجن » ، وفي اللسان : « إن فلان ليعجن » .
( 2 ) اللسان ( عجن ) والديوان 189 عن اللسان .
( 3 ) في الأصل : « شم العجايات » ، صوابه من ديوان كعب 14 واللسان ( عجا ) .
( 4 ) ديوان الأعشى 141 واللسان ( عفف ، عجا ، عدا ) . وهذه الرواية تطابق إحدى روايتي اللسان ( عجا ) . وقد سبق في ( عف ) برواية :« لا تجافى عنه النهار ولا تعجوه »ومعظم الروايات كما في الديوان واللسان :« وتعادى عنه النهار » .