والسّاحباتِ ذبولَ الخزِّ آونةً * والرافلاتِ على أعجازها العِجَلُ « 1 »
وإنما سمّيت بذلك لأنها خفيفة يعجَل بها حاملُها وقال الخليل : العحُول من الإبل : الواله التي فقَدَت ولدَها ، والجمع عُجُل . وأنشد :
أحِنُّ إليك حنين العَجُول * إذا ما الحمامة ناحت هديلا
وقالت الخنساء :
فما عَجُولٌ على بَوٍّ تُطِيف به * قد ساعدَتْهَا على التَّحنانِ أظآرُ « 2 »
قالوا : وربما قيل للمرأة الثَّكلى عَجُول ، والجمع عُجُل . قال الأعشى :
حتى يظلَّ عميدُ القَوْمِ مرتفقاً * يَدفَع بالرّاح عنه نِسْوةٌ عُجُلُ « 3 »
ولم يفسِّرُوه بأكثر من هذا . قلنا : وتفسيره ما يلحق الوالهَ عند ولهه من الاضطراب « 4 » والعَجَلة ، إلّا أنّ هذه العَجول لم يُبْنَ منها فِعل فيقال عَجِلتْ ، كما بُنِى من الثُّكل ثَكلتْ ، والأصل فيه واحد ، إلّا أنّه لم يأت من العرب .
والأصل الآخر العِجْل : ولد البقرة ؛ وفي لغةٍ عِجَّوْل ، والجمع عجاجيل ، والأنثى عِجْلَة وعِجَّولة ، وبذلك سُمِّى الرجل عِجْلًا .
عجم
العين والجيم والميم ثلاثة أصول : أحدها يدلُّ على سكوتٍ وصمت ، والآخَر على صلابةٍ وشدة ، والآخر على عَضٍّ « 5 » ومَذَاقة .
فالأوَّل الرجُل الذي لا يُفصح ، هو أعجمُ ، والمرأة عجماءُ بيِّنة العُجمَة . قال أبو النَّجم :
هامش
( 1 ) ديوان الأعشى 46 .
( 2 ) ديوان الخنساء 26 .
( 3 ) ديوان الأعشى 47 برواية :« حتى يظل عميد القوم متكئا » .( 4 ) في الأصل : « والاضطراب » .
( 5 ) في الأصل : « عصن » .