عجف
العين والجيم والفاء أصلانِ صحيحان ، أحدهما يدلُّ على هُزال ، والآخَر على حَبْس النفس وصَبْرِها على الشَّىء أو عنه .
فالأوّل العَجَف ، وهو الهُزَال وذَهاب السِّمَن ، والذّكر أعجف والأنثى عَجْفاء ، والجمع عِجافٌ ، من الذُّكْران والإناث . والفعل عَجِفَ يَعْجَف « 1 » وليس في كلام العَرَب أفعَلُ مجموعاً على فِعال غيرُ هذه الكلمة « 2 » ، حملوها على لفظ سِمان . وعِجافٌ على فِعال . ويقال أعجَفَ القومُ ، إذا عجِفت مواشيهم وهم مُعْجِفون .
وحَكَى الكسائىُّ : شفَتانِ عَجفاوان ، أي لطيفتان . قال أبو عُبيد : يقال عَجُفَ إذا هُزل ، والقياس عَجِف ؛ لأنَّ ما كان على أفعل وفعلاء فماضيه فَعِل ، نحو عَرِج يعرَج ، إلّا ستّةَ حروف جاءت على فَعُل ، وهي سَمُر ، وحَمُق ، ورَعُن ، وعَجُف ، وخَرُق .
وحكى الأصمعىُّ في الأعجم : عَجُم . وربَّما اتَّسعوا في الكلام فقالوا : أرضٌ عجفاء ، أي مهزولة لا خَيرَ فيها « 3 » ولا نبات . ومنه قول الرائد : « وجَدْتُ أرضاً عجفاء » . ويقولون : نَصلٌ أعجفُ ، أي دقيق . قال ابنُ أبى عائذ « 4 » :
تراحُ يداه بمحشورةٍ * خَوَاظِى القِداح عجافِ النِّصال « 5 »
هامش
( 1 ) ويقال أيضاً عجف يعجف ، من باب كرم .
( 2 ) ذكر ابن خالويه في ليس من كلام العرب 19 ثلاثة أحرف : « أجرب وجراب ، وأعجف وعجاف ، وأبطح وبطاح » . ومثله في اللسان ( عجف ) .
( 3 ) في الأصل : « لا غير فيها » ، صوابه من المجمل .
( 4 ) أمية بن أبي عائذ الهذلي . ديوان الهذليين ( 2 : 184 ) .
( 5 ) تراح يداه ، أي تخف للرمى . وفي الأصل : « تراه » ، صوابه من الديوان .