تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مقاييس اللغه — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
كأنَّهم عيونُهم التي بها ينظرون « 1 » ، وكذلك الإخوة ، قال الخليل : تقول لكلِّ إخوةٍ يكونون لأبٍ وأُمٍّ ولهم إخوةٌ من أمّهات شتّى : هؤلاء أعيانُ إخوتهم . وهذا أيضاً مقيسٌ على ما ذكرناه . وعِينَةُ كلِّ شىءٍ : خيارُه ، يستوى فيه الذكر والأنثى ، كما يقال هذا عَيْنُ الشئ وعِينَتُه ، أي أجودُه ؛ لأن أصفَى ما في وجه الإنسان عينُه . ومن الباب : ابنا عِيَانٍ : خطَّانِ يخُطُّهما الزاجر ويقول : ابنَىْ عِيان ، أسرِعا البيان ! كأنّه بهما ينظر إلى ما يريد أنْ يعلمَه . وقال الرّاعى يصف قِدْحاً :
جَرَى ابنا عِيانٍ بالشِّوَاء المُضَهَّبِ « 2 »
ويقال : نظَرَت البلادُ بعينٍ أو بعينَين ، إذا طَلَعَ النّبتُ . وكلُّ هذا محمولٌ واستعارةٌ وتشبيه . قال الشاعر :
إذا نظرتْ بِلادُ بنى نُميرٍ * بعَينٍ أو بلادُ بنى صُبَاحِ « 3 » رميناهُمْ بكلِّ أقَبَّ نَهْدٍ * وفتيانٍ العَشِيَّة والصّباحِ « 4 »
ومن الباب : العَين ، وهو المال العَتِيد الحاضر ؛ يقال هو عَينٌ غير دَين ، أي هو مال حاضرٌ تراه العيونُ . وعينُ الشَّىء : نفسُه . تقول : خذ دِرْهمَك بعينه ،
هامش
( 1 ) في الأصل : « ما ينطرون » . ( 2 ) صدره كما في اللسان ( عين ) :وأصفر عطاف إذا راح ربه .( 3 ) أنشدهما الزمخشري في أساس البلاغة ( عين ) ، وقال : « نظرت الأرض بعين أو بعينين » إذا طلع بأرض ترعاه الماشية بغير استمكان » . ( 4 ) فسره الزمخشري بقوله : « أي القرى والغارة » .
معجم مقاييس اللغه — صفحة 203 | أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس ) / عبد السلام محمد هارون