ولكنّ الأديم إذا تفرَّى * بِلًى وتعيُّناً غلَبَ الصَّنَاعا « 1 »
ومن باقي كلامهم في العَين العِينُ : البَقَر ، وتوصف البقرة بسَعَة العين فيقال :
بقرة عيناءُ . والرّجُل أعين . قال الخليل : ولا يقال ثورٌ أعْين . وقال غيره : يقال ثورٌ أعين . قال ذو الرّمَّة :
رفيقُ أعْيَنَ ذَيَّالٍ تشبِّهه * فَحلَ الهِجانِ تنحَّى غيرَ مخلوجٍ « 2 »
قال الخليل : الأعيَن : اسمُ الثور ، [ ويقال ] مُعَيَّنٌ أيضاً . قال :
ومعيَّناً يحوِى الصِّوَار كأنّه * متخمِّط قَطِمٌ إذا ما بَرْبَرا « 3 »
ويقال قوافٍ عِينٌ . وسئل الأصمعىُّ عن تفسيرها فقال : لا أعرفُه . وهذا من الورَع الذي كان يستعمله في تركه تفسيرَ القرآن ، فكأنّه لم يفسِّر العِينَ كما لم يفسِّر الحُور لأنَّهما لفظتان في القرآن . قال اللَّه تعالى :
وَحُورٌ عِينٌ
« 4 »
. كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ
. إنَّما المعنى في القوافي العِينِ أنّها نافذةٌ كالشَّىء النافذ البصر .
قال الهُذَلىّ « 5 » :
بكلامِ خَصْمٍ أو جدالِ مُجادلٍ * غَلِقٍ يُعالِجُ أو قوافٍ عينِ
ومن الباب قولهم : أعيان القَوم ، أي أشرافهم ، وهمْ قياسُ ما ذكرناه ،
هامش
( 1 ) ديوان القطامي 39 ، واللسان ( عين ) .
( 2 ) في الأصل : « زفيف أعين » ، صوابه من ديوان ذي الرمة 75 .
( 3 ) البيت لجابر بن حريش ، كما في اللسان ( عين ) .
( 4 ) قرأها بالجر حمزة والكسائي وأبو جعفر ، عطفا على( جَنَّاتِ النَّعِيمِ )أو على( بِأَكْوابٍ ).
وقد وافقهم الحسن والأعمش ، وباقي القراء بالرفع ، عطفا على( وِلْدانٌ )أو على الابتداء وخبره محذوف ، أي فيهما ، أولهم ، أو على الخبرية ، أي نساؤهم حور . إتحاف فضلاء البشر 407 - 408 .
( 5 ) هو بدر بن عامر الهذلي . ديوان الهذليين ( 2 : 266 ) .