فأمّا قولهم للمَيْل في الميزان عين فهو من هذا أيضاً ؛ لأنَّ العَيْن كالزِّيادة في الميزان « 1 » .
وقال الخليل : العِينَة : السَّلَف ، يقال تعيَّنَ فلانٌ من فلانٍ عِينةً ، وعيَّنَهُ تعييناً . قال الخليل : واشتقّت من عين الميزان ، وهي زيادتُه . وهذا الذي ذكره الخليلُ [ صحيحٌ ] ؛ لأن العِينة لا بدّ أن تجرّ زيادة « 2 » .
ويقال من العِينة : اعتَانَ . وأنشد :
فكيف لنا بالشُّرب إنْ لم تكن لنا * دراهمُ عند الحانَوِىِّ ولا نَقْدُ « 3 »
أنَدَّانُ أم نعتانُ أمْ ينبرى لنا * فتًى مثل نَصْل السَّيف أبرزَه الغِمْدُ « 4 »
ومن الباب عَين الرَّكِيَّة ، وهما عينانِ كأنهما نُقرتانِ في مقدَّمها .
* * * فهذا باب العين والياء وما معهما في الثلاثي . فأمَّا العين والألف فقد مضى ذِكرُ ذلك ، لأنَّ الألف فيه لا بدّ [ أن ] تكون منقلبةً عن ياء أو واو ، وقد ذكر ذلك « 5 » واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) لابن فارس أبيات سرد فيها معاني العين . انظر ما سبق في مقدمة الكتاب ص 13 - 14 من الجزء الأول .
( 2 ) في الأصل : « أن يجره زيادة » . وانظر الكلام على ( العينة ) بتفصيل في اللسان ( 17 : 181 - 182 ) .
( 3 ) أنشده في اللسان ( حنا ) برواية : « دوانق عند الحانوى » ، وفي المخصص ( 11 : 89 ) وسيبويه ( 2 : 71 ) واللسان ( عون ) : « دوانيق » . ونسبه الأعلم إلى الفرزدق ، أو ذي الرمة ، أو أعرابي . ونسب في اللسان ( عون ) إلى ذي الرمة .
( 4 ) في الأصل : « لم ينبرى لنا فتى مثل نصف السيف » . وفي اللسان ( عون ) : « شيمته الحمد » .
( 5 ) خالف هنا صنيعه في المجمل فإنه عقد هناك بابا للعين والألف وما يثلثهما ، ثم قال : « وإنما نذكر هذا بألفاظه تقريباً على المبتدئ » .