باب العين والباء وما يثلثهما
عبث
العين والباء والثاء أصلٌ صحيح واحد ، يدلُّ على الخَلط يقال : عَبَثَ الأقِط ، وأنا أعبِثُه عَبْثاً ، وهو عبيث ، وهو يُخلَط ويخفَّف في الشَّمس .
والعَبِيث : كلُّ خِلْط . ويقال : في هذا الوادي عَبِيثةٌ ، أي خِلْطٌ من حَيَّيْن .
ومما قيسَ على هذا : العَبَث ، هو الفعل لا يُفعَل على استواء وخُلوصِ صواب .
تقول : عَبِثَ يعبَث عَبَثاً ، وهو عابثٌ بما لا يَعْنيه وليس من بالِهِ « 1 » ، وفي القرآن :
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً
، أي لَعِبا . والقياس في * ذلك كله واحد .
عبج
العين والباء والجيم ليس عند الخليل [ فيه ] شئ . وقد قيل العَبَجَة : الأحمق .
عبد
العين والباء والدال أصلانِ صحيحان ، كأنَّهما متضادّان ، و [ الأول ] من ذينك « 2 » الأصلينِ يدلُّ على لِين وذُلّ ، والآخر على شِدّة وغِلَظ .
فالأوّل العَبد ، وهو المملوك ، والجماعةُ العبيدُ ، وثلاثةُ أعبدٍ وهم العِبادُ . قال الخليل : إلّا أنّ العامة اجتمعوا على تفرقةِ ما بين عباد اللَّه والعبيدِ المملوكين . يقال :
هذا عبدٌ بيِّن العُبُودَة . ولم نسمَعْهم يشتقُّون منه فعلًا ، ولو اشتق لقيل عَبُد ، أي صار عبداً وأقرَّ بالعُبُودة ، ولكنّه أُمِيت الفعلُ فلم يُستعمل . قال : وأمّا عَبَدَ يَعبُد عبادةً فلا يقال إلّا لمن يعبدُ اللَّهَ تعالى . يقال منه عَبَد يعبُد عبادة ، وتعبَّد يتعبّد
هامش
( 1 ) في الأصل : « من ناله » ، صوابه في اللسان ( عبث ) . وفي اللسان ( بول ) : « وقولهم ليس هذا من بالى ، أي مما أباليه » .
( 2 ) في الأصل : « ذلك » .