الشَّىء عِياناً ، أي معايَنة . ويقولون : لقيتُه عَيْنَ عُنَّة ، أي عِياناً . وصنعت ذاك عَمْدَ عَيْنٍ ، إذا تعمّدتَه . والأصل فيه العين الناظرة ، أي إنّه صنع ذلك بعينِ كلِّ مَن رآه . وهو عَبْدُ عينٍ ، أي يَخدُم ما دام مولاه يراه . ويقال للأمر يَضِحُ :
« بيَّنَ الصُّبحُ لذي عَينَين » .
ومن الباب العين : الذي تبعثُه يتجسَّس الخبرَ ، كأنَّه شىءٌ تَرَى به ما يَغِيب عنك . ويقال : رأيتُهم أدنى عائنةٍ ، أي قَبْلَ كلِّ أحدٍ ، يريد - واللَّه أعلم - قبل كلِّ نَفْسٍ ناظرة . ويقال : اذهَبْ فاعتَنْ لنا ، أي انظُرْ . ويقال : ما بها عَيَنٌ ، متحركة الياء ، تريد أحداً له عين ، فحرّكت الياء فرقا . قال :
ولا عَيَناً إلَّا نَعَاماً مشمِّراً
فأمَّا قولهم : اعتَانَ لنا منزلًا ، أي ارتادَه ، فإنَّهم لم يفسِّروه . والمعنى أنّه نظر إلى المنازل بعينه ثم اختار .
ومن الباب العين الجاريةُ النّابعة من عيون الماء ، وإنّما سمِّيت عيناً تشبيهاً لها بالعين النّاظرةِ لصفائها ومائها . ويقال : قد عانَت الصّخرةُ ، وذلك إذا كانَ بها صَدعٌ يخرج منه الماء . ويقال : حَفَر فأعْيَن وأعان .
ومن الباب العين : السَّحاب ما جاءَ من ناحية القبلة ، وهذا مشبَّه بمشبَّه ، لأنَّه شُبِّه بعين الماء التي شبِّهت بعين الإنسان . يقولون : إذا نشأ السَّحاب من قِبَل العين فلا يَكاد يُخلف .
قال ابن الأعرابىّ : يقال هذا مطَر العين ، ولا يقال مُطِرنا بالعَين . وعَين الشَّمس مشبه بعين الإنسان . قال الخليل : عين الشَّمس : صَيْخَدُها المستدير « 1 »
هامش
( 1 ) الصيخد : عين الشمس . وفي الأصل : « صخيدها » ، تحريف .