فقتلٌ بقتلانا وسَبْىٌ بسَبْيِنا * ومالٌ بمال عاهنٍ لم يفرَّقِ
قال الشَّيبانىّ : العاهن : العاجل : يقال : ما أَعْهَن ما أتاك . قال : ويقولون :
أبعاهِنٍ بعتَ أم بِدَين . قال ابنُ الأعرابىّ : يقال عاهن ، إذا كان في يدك تَقدِر عليه ، وقد عَهِنَ يَعْهَنُ عُهوناً ، وأنشد للشاعر « 1 » :
ديارُ ابنةِ الضَّمرىِّ إذ وصل حبلها * متينٌ وإذ معروفها لك عاهن « 2 »
أي حاضرٌ مقيم . قال أبو زيد : عَهَنَ من فلانٍ خَيْرٌ أو خَبَر - أنا أشكُّ في ذلك - يعهَنُ عُهونا ، إذا خرج منه . قال النَّضر : يقال : اعْهِنْ له أي عَجِّلْ له .
وقد عَهَنَ له ما أراد . قال ابن حبيب : يقال هو يُلقِى الكلامَ على عواهنه ، إذا لم يبال كيف تكلَّم . وهذا قياسٌ صحيح ، لأنَّه لا يقوله بتحفُّظ وتثبُّت .
وربما قالوا : يرمى الكلام على عواهنه ، إذا قاله بما أدّاه إليه ظنُّه من دون يقين .
وهو ذلك المعنى .
ومن هذا الباب : قضيبٌ عاهن ، أي متكسِّر مُنْهِصر . ويقال : في القضيب عُهْنَةٌ ، وذلك انكسارٌ من غير بَيْنُونة إذا نظرتَ إليه حسبتَه صحيحاً ، وإذا هززتَه انثنَى . ويقال للفقير : عاهنٌ من ذلك . وربما قالوا عَهَنْتُ القضيب أَعْهِنُه عَهْناً . فأمَّا الذي يُحْكى عن أبي الجرّاح أنّه قال : عَهَنْت عواهن النخل ، إذا يَبِسَت تَعْهِنُ عُهوناً ، فغلَظ ، لأنَّ القياس بخلاف ذلك . قال ابن الأعرابىّ :
عواهن النخل : ما يلي قُلْبَ النَّخلة من الجريد . وهذا أصحُّ من الأول
وروى عن النبي عليه الصلاة والسلام [ أنّه ] قال لبعض أصحابه : « ائتني بسَعَفٍ واجتنب العواهن » .
؛
هامش
( 1 ) هو كثير ، كما في اللسان ( عهن ) .
( 2 ) كذا . وفي اللسان : « إذ حبل وصلها » .