وغيره برواية : « أو عاتق » . وقال : عرق عانِكٌ ، إذا كان في لونه حُمرة .
قال ذو الرُّمَّة :
على أقحوان في حَناديج حُرَّةِ * يُناصِى حشاها عانكٌ متكاوِسُ « 1 »
والأصل الآخر : المعتَنِك من الإبل : الذي إذا اشتدَّ عليه الرّمل بَرَك وحبا عليه . قال :
أودَيْتُ إن لم تحبُ حَبْوَ المعتنِك « 2 »
قال ابنُ الأعرابىّ : يقال اعتنك البعير ، إذا مشى في رملٍ عانك ، أي كثير ، فهو لا يقدِر على المشْى فيه إلّا أن يحبُو . وأنشد هذا البيت . ومعناه :
إن لم تحمِلْ لي على نفسك حَمْلَ هذا البعيرِ على نفسه في الرَّمل فقد هلكتُ .
ومن الباب العِنْك ، قال الخليل : وهو الباب . وقال ابن دُريد : عنَكْتُ الباب وأعنكته ، أي أغلقتُه ، لغةٌ يمانية . وهذا يصحح ما ذكرناه من قياسِ هذا الأصل الثاني .
ومما يقرب من هذا العَنك من اللَّيل ، وهي سُدْفةٌ منه . وذلك أنَّ الظُّلمة كأنّها تسدُّ باب الضَّوء . والكلمةُ صحيحة ، أعنِى أن العِنْك الظُّلْمة . وأنشد :
وفتيانِ صدقٍ قد بعثْتُ بَجُهْمةٍ * من اللَّيل لولا حُبُّ ظَمياءَ عَرَّسُوا « 3 »
فقاموا كُسَالَى يلمسون وخلفهُمْ * من الليل عِنْكٌ كالنَّعامةِ أقعسُ
هامش
( 1 ) ديوان ذي الرمة 315 واللسان ( حندج ) .
( 2 ) لرؤبة في ديوانه 118 واللسان ( عنك ) . وفي شرح الديوان : « حرة ، يعنى رملة حرة » .
( 3 ) في الأصل : « أولى حب » .