ومما يقرُبُ من هذا إنْ صحَّ شىءٌ ذكره يونس ، قال : عَنك اللبن ، إذا خَثر .
عنم
العين والنون والميم ليس بأصلٍ يُقاس عليه ، وإنما هو نبْتٌ أو شىءٌ يشبَّه به . قالوا : العَنَم : شجر من شجر السِّواك ، ليِّنُ الأغصان لطيفُها ، كأنّه بنانُ جاريةٍ ، الواحدةُ عَنَمة . وممّا شُبِّه بذلك العَنَمة ، قال الخليل : هي العَظَاية . وقال رؤبة :
يُبْدِين أطرافاً لطافاً عنَمُهْ * إذْ حُبُّ أرْوَى هَمُّه وسَدَمُه « 1 »
السَّدَم : الكَلَف بالشئ . واللَّه أعلم .
باب العين والهاء وما يثلثهما
عهب
العين والهاء والباء كلمةٌ واحدة إن صحَّت . قال الخليل :
العَيْهَب : الضَّعيف من الرِّجال عن طلب الوِتْر . قال الشاعر « 2 » :
حللت به وِتْرِى وأدركتُ ثُؤْرَتى * إذا ما تناسى ذَحْلهُ كلُّ عَيهبِ « 3 »
فأمّا الذي يُروَى عن الشَّيبانى : كانَ ذلك على عِهِبَّى فلانٍ ، أي في زمانه .
وأنشد :
عهدي بسَلمَى وهي لم تَزَوَّجِ * على عِهِبَّى عيشِها المخرفَجِ « 4 »
هامش
( 1 ) البيت الأول في اللسان ( عنم ) . وهما في ديوانه 150 .
( 2 ) هو محمد بن حمران بن أبي حمران الجعفي ، المعروف يالشويعر ( اللسان عهب ) .
( 3 ) في الأصل : « وأدركت ثأرى » ، صوابه اللسان .
( 4 ) الرجز في اللسان ( عهب ) والمخصص ( 3 : 160 / 15 : 206 ) .