أنّثه لمّا ذهب إلى الشَّفة . وقال :
أو العَنْقاءِ ثعلبةَ بن عمرٍو * دِماءُ القومِ للكَلبَى شفاءُ « 1 »
قال قطرب : تقول العربُ في الشَّىء لا يفارق : هو منك عُنُقَ الحمامة « 2 » ، يريد طوقَها لأنه لا يفارق أبداً .
ومن الباب : العَنَق من سير الدوابّ ، والنعت معناق وعَنِيق . يقال بِرذَوْن عنيق ، وسيرٌ عَنِيق . قال :
لما رأتني عَنَقى دبيبُ * وقد أُرَى وعَنَقى سُرحوبُ
قال أبو عبيدة : العَنَق : المُسْبَطِرُّ من السَّير . وهذا هو الذي ذكرناه في أصل الباب : أنَّ البابَ موضوعٌ على الامتداد . قال ابن السكِّيت : أعنَقَ الفرسُ يُعنِق إعناقاً ، وهو المشْىُ الخفيف . وبِرذَوْنٌ مِعناق . وفي المثل : « لأُلحِقَنَّ قَطُوفها بالمِعناق » . قال أبو حاتم : المِعناق من الإبل : الخفيفة تريد المرتَع ولا تَرتَع . ويقال المعانيق من الإبل : التي لا تَقْنَع بالمرتع نكداً منها وقِلَّة خير ، لا يزالُ راعيها في تعبٍ . ومعنى هذا أنَّها تمدُّ أبداً أعناقَها لما بين أيديها . وأنشد :
وهو بحمد اللَّه يكفيني العملْ * السَّقْىَ والرِّعْيَة وَالمشىَ المِئَلّ
وطلبَ الذَّوْدِ المعانيقِ الأوَلْ
قال بعضُ أهلِ اللُّغة : أعنقت : ماجت في مَرَاعيها فلم تَرتَع لطلب كلإٍ آخَر .
قال ابنُ الأعرابىّ في قول ابن أحمر :
هامش
( 1 ) البيت لعوف بن الأحوص كما في الحيوان ( 2 : 9 ) . وهو من قصيدة في المفضليات ( 1 :
171 - 173 ) .
( 2 ) هذا التعبير مما لم يرد في المعاجم المتداولة .