تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مقاييس اللغه — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وعَنَاق الأرض : شىءٌ أصغر من الفَهْد . فأمّا قولهم للخَيْبَة عَناق ، فليس بأصل على ما ذكرنا . ووجْهُ ذلك عندنا أنَّ العرب ربما لقَّبت بعضَ الأشياء بلقبٍ يكنون به عن الشئ ، كما يلقِّبون الغَدْر كَيْسان ، وما أشبَهَ هذا . فلذلك كنَوْا عن الخَيبة بالعَناق . وربما قالوا العَناقة بالهاء . قال :
لم ينالوا إلَّا العَناقة مِنَّا * بئس أوْسُ المطالِبِ الجوّابِ
الأوْس : العطيّة والعِوَض . يقال : أُسْتُه أَوْساً . وقال آخر في العَنَاقِ :
أمِن ترجيعِ قارِيَةٍ قتلتم * أساراكم وأُبتم بالعَناقِ « 1 »
وعلى هذا أيضاً يُحمَلُ ما حكاه ابن السكِّيت ، أنَّ العناقَ الدَّاهية . وأنشد :
إذا تمَطَّيْنَ على القَيَاقِى * لاقَيْنَ منه أُذُنَىْ عَناقِ « 2 »
فأمّا الذي يروونه من قولهم : ماؤكم هذا عَناقُ الأرض ، وإنّه ماء الكذب ، والحديثُ الذي ذكر فيه ، فما تكثَّر به الحكايات ، وتُحْشَى به الكتُب ، ولا معنى له ، ولا فائدةَ فيه .

عنك

العين والنون والكاف أصلانِ : أحدهما لونٌ من الألوان . والآخر ارتباكٌ في الأمر واستغلاقٌ في الشئ . فالأوّل : العانك ، قال : الخليل : هو لونٌ من الحمرة ؛ يقال دَمٌ عانِكٌ . قال :
أو عانكٍ كدمِ الذَّبيحِ مُدامِ « 3 »
هامش
( 1 ) في الأصل : « أساربكم » . ورواية اللسان ( عنق ، قرا ) وإصلاح المنطق 304 : « سباياكم » . ( 2 ) الرجز في اللسان ( عنق ) وإصلاح المنطق 204 . ( 3 ) لحسان بن ثابت في ديوانه 362 . والبيت في اللسان ( عتق ) ، وعجزه في ( عنك ) والمخصص ( 11 : 76 ) . وصدره :كالمسك تخلطه بماء سحابة .