إلى اللَّه أشكو الذي قد أرى * من النّائبات يعافٍ وعالِ
أي بعفوي وجهدي ، من قولك علاه كذا ، أي غلبه . والعافي : السَّهل .
والعالي : الشَّديد .
قال الخليل : المَعْلاة : كَسْبُ الشّرَف ، والجمع المعالي . وفلانٌ من عِلْية النّاس أي من أهل الشَّرف . وهؤلاء عِلْيَةُ قومِهم ، مكسورة العين على فِعلة مخفّفة .
والسُّفل والعُلْو : أسفل الشئ وأعلاه . ويقولون : عالِ عن ثوبي ، واعلُ عن ثوبي ، إذا أردت قمْ عن ثوبي وارتفِعْ عن ثوبي ، وعالِ عنها ، أي تنح ؛ واعلُ عن الوسادة .
قال أبو مهدىّ : أَعلِ علىَّ « 1 » وعالِ علىّ ، أي احملْ علىّ .
ويقولون : فلانٌ تعلوه العين وتعلو عنه العين ، أي لا تقبَله « 2 » تنبو عنه والأصل في ذلك كلِّه واحد . ويقال علا الفرَسَ يعلوه علوّا ، إذا ركبَه ؛ وأعلى عنه ، إذا نَزَل . وهذا وإن كان في الظاهر بعيداً من القياس فهو في المعنى صحيح ؛ لأنّ الإنسانَ إذا نزل عن شىءٍ فقد بايَنَه وعلا عنه في الحقيقة ، لكنّ العربَ فرّقت بين المعنيين بالفرق بين اللفظين .
قال الخليل : العَلياء : رأس كل جبلٍ أو شَرَفٍ . قال زُهير :
تبصَّرْ خليلِى هل ترى من ظَعائنٍ * تحمّلنَ بالعلياء من فوق جُرثُم « 3 »
هامش
( 1 ) في الأصل : « اعل عنى » . ونص أبى مهدى هذا نادر . وفي المجمل : « وعال على » أي احمل » فقط .
( 2 ) في الأصل : « أي لا تقتله » .
( 3 ) البيت من معلقته المشهورة .