ويسمَّى أعلى القناةِ : العالية ، وأسفلها : السَّافلة ، والجمع العوالي . قال الخليل :
العالية من مَحَالّ العربِ منَ الحجاز وما يليها ، والنسبة إليها على الأصل عالىٌّ ، والمستعمَل عُلْوىّ .
قال أبو عبيد : عالَى الرّجُل ، إذا أتى العالية . وزعم ابنُ دريد « 1 » أنّه يقال للعالية عُلْو : اسمٌ لها ، وأنّهم يقولون : قدِم فلانٌ من عُلْو . وزَعَم أنّ النسب إليه عُلْوىّ .
قالوا : والعُلِّيَّة : غرفةٌ ، على بناء حُرِّيّة « 2 » . وهي في التصريف فُعليّة ، ويقال فُعلولة .
قال الفرّاء في قوله تعالى :
إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ
: قالوا :
إِنّما هو ارتفاعٌ بعد ارتفاعٍ إلى ما لا حدَّ له . وإنّما جُمِع بالواو والنون لأنَّ العرب إذا جمعت جمعاً لا يذهبون فيه إلى أنّ له بناءً من واحد واثنين ، قالوه في المذكَّر والمؤنث نحوَ عليّين ، فإنّه إنّما يراد به شىءٌ ، لا يقصد به واحد ولا اثنان ، كما قالت العرب : « أطعمنا مَرَقةَ مَرَقِينَ « 3 » » . وقال :
قليِّصاتٍ وأبَيكرِينا « 4 »
فجمع بالنون لما أراد العدد الذي لا يحدُّه . وقال آخر في هذا الوزن :
هامش
( 1 ) في الجمهرة ( 3 : 140 ) .
( 2 ) أي على وزن « حرية » . وتقال أيضا بكسر العين .
( 3 ) في الأصل : « مرقتين » وفي اللسان ( مادة مرق ) : « مرقين » بالتثنية ، تحريف .
وقد جاء في ( علا 327 ) : « مرقين » على الصواب بالجمع . قال : « وسمعت العرب تقول : أطعمنا مرفة مرتين ، تريد اللحمان إذا طبخت بماء واحد » .
( 4 ) أنشده في اللسان ( بكر ، علا ) . وأبيكرين ، هو جمع مصغر « أبكر » . وهذا جمع « بكر » .