والذي قاله هذا القائلُ في أنّ في ذلك ما يدلُّ على الجمع والاجتماع فليس ببعيد ، وذلك أنّهم يسمون العَيْلم ، فيقال إنّه البحر ، ويقال إنّه البئر الكثيرةُ الماء .
علن
العين واللام والنون أصلٌ صحيح يدلُّ على إظهار الشَّىء والإشارة [ إليه ] وظهوره . يقال عَلَنَ الأمر يَعْلُنُ « 1 » . وأعلنته أنا . والعِلَان :
المُعالَنة .
عله
العين واللام والهاء أصلٌ صحيح . ويمكن أن يكون مِن بابِ إبدال الهمزةِ عيناً ؛ لأنه يَجرى مَجرى الأَلَه [ والوَلَه ] . وهؤلاء الكلماتُ الثّلاثُ من وادٍ واحد ، يشتمل على حَيرة وتلدُّد وتسرُّع ومجىء وذَهاب ، لا تخلو من هذه المعاني .
قال الخليل : عَلِه الرّجل يَعْلَهُ عَلَهاً فهو عَلْهانُ ، إذا نازعَته نفسُه إلى شئ ، وهو دائم العَلَهان . قال :
أجَدَّت قَرُونِى وانجلَتْ بعد حِقبةٍ * عَمايةُ قلبٍ دائم العَلَهانِ
ومن الباب : عَلِهَ ، إذا اشتدَّ جُوعه ، والجائع عَلْهانُ ، والمرأة عَلْهَى ، والجمع عِلَاهٌ وعَلَاهَى . يقال عَلِهْتُ إلى الشئ ، إذا تاقت نفسُك إليه . ومن الباب قولُ ابنِ أحمر :
عَلِهْنَ فما نرجو حنيناً لِحُرَّةٍ * هِجانٍ ولا نَبنى خِباءً لأيِّمِ
كأنه يريد : تحيَّرْن فلا استقرارَ لهن . قالوا : والعَلْهانُ والعالِهُ : الظَّليم « 2 » .
هامش
( 1 ) ويقال في مضارعه أيضا « يعلن » كيضرب ، وعلن يعلن من باب فرح كذلك .
( 2 ) فرق في اللسان بينهما فقال : « والعلهان : الظليم : والعاله : النعامة » .