فأصبحت * المذاهبُ قد أذاعت * بها الإعصارُ بعد الوابِلينا « 1 »
أراد المطر بعد المطر ، شيئاً غير محدود .
وقال أيضاً : يقال عُلْيا مضر وسُفْلاها ، وإذا قلت سُفْلٌ قلت عُلْىٌ والسماوات العُلَى الواحدة عُلْيا .
فأمّا الذي يحكى عن أبي زيد : جئت من عَلَيْك ، أي من عندك ، واحتجاجُه بقوله :
غَدَت مِن عَلَيْهِ بعد ما تمَّ ظِمْؤُها * تَصِلُّ وعن قَيضٍ بِزِيزاءَ مَجْهَلِ « 2 »
والمستعلى من الحالبَينِ : الذي في يده الإناء ويحلُب بالأخرى . ويقال المستعلى :
الذي يحلُب الناقة من شِقِّها الأيسر . والبائن : الذي يَحلبُها من شِقِّها الأيمن .
وأنشد :
يبشِّر مستعلياً بائنٌ * من الحالِبينِ بأنْ لا غِرارَا « 3 »
ويقال : جئتُك من أعلى ، ومن عَلا ، ومن عالٍ ، ومن عَلٍ . قال أبو النَّجم :
أقَبُّ من تحتُ عريضٌ من عَلِ
وقد رفعه بعضُ العرب على الغاية « 4 » ، قال ابنُ رواحة :
شهِدتُ فلم أكذِبْ بأنَّ محمداً * رسولُ الذي فوق السماوات من عَلُ
هامش
( 1 ) البيت في اللسان ( وبل ) . أذاعت بها : أذهبتها وطمست معالمها .
( 2 ) البيت لمزاحم العقيلي ، كما في اللسان ( علا ، صلل ) والحيوان ( 4 : 418 ) والاقتضاب 248 والخزانة ( 4 : 253 ) . وفي الكلام بعده نقص .
( 3 ) للكميت ، كما في اللسان ( علا ) .
( 4 ) الغاية : الظرف المنقطع عن الإضافة ، سمى بذلك لأنه يكون بعد الانقطاع غاية في النطق ، كقولة تعالى :« لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ ».