تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مقاييس اللغه — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
بالإنسان . والعُلام فيما يقال : الحِنَّاء ؛ وذلك أنّه إذا خضّب به فذلك كالعلامة . والعِلْم : نقيض الجهل ، وقياسه قياس العَلَم والعلامة ، والدَّليل على أنَّهما من قياسٍ واحد قراءة بعض القُرَّاء « 1 » : وإنّه لَعَلَم للسّاعة قالوا : يراد به نُزول عيسى عليه السلام ، وإنَّ بذلك يُعلَمُ قُرب الساعة . وتعلّمت الشَّىءَ ، إذا أخذت علمَه . والعرب تقول : تعلّمْ أنّه كان كذا ، بمعنى اعلَمْ . قال قيس بن زهير :
تَعَلّمْ أنَّ خيرَ النّاسِ حَيَّا * على جَفْر الهَباءة لا يريمُ « 2 »
والباب كلُّه قياس واحد . ومن الباب العالَمُون ، وذلك أنّ كلَّ جنسٍ من الخَلْق فهو في نفسه مَعْلَم وعَلَم . وقال قوم : العالَم سمِّى لاجتماعه . قال اللَّه تعالى :
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 3 »
*
قالوا : الخلائق أجمعون . وأنشدوا :
ما إنْ رأيتُ ولا سمع * تُ بمثلِهمْ في العالَمِينا
وقال في العالَم :
* فخندف هامة هذا العالم « 4 »
هامش
( 1 ) هم : ابن عباس ، وأبو هريرة ، وأبو مالك الغفاري ، وزيد بن علي ، وقتادة ، ومجاهد ، والضحاك ، ومالك بن دينار ، والأعمش ، والكلبي . تفسير أبى حيان ( 8 : 26 ) . وفي الأصل : « قراءة القرآن من القراء » . ( 2 ) صدره في اللسان ( علم ) ، وهو في معجم البلدان ( الجفر ، الهباءة ) . وفي أمالي القالى ( 1 : 261 ) عند إنشاد الأبيات : « لم يرث أحد قتيلا قتله قومه إلا قيس بن زهير ، فإنه رثى حذيفة ابن بدر ، وبنو عبس تولت قتله » . ( 3 ) هي الآية الآخيرة بتمامها من سورة الصافات ، كما أنها جزء من الآية 45 في سورة الأنعام وأولها :( فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا ). ( 4 ) صواب الإنشاد فيه بالهمز « العألم » وذلك أن أرجوزة البيت غير مؤسسة . وهي في ديون العجاج 58 - 62 وأولها :يا دار سلمى يا اسلمى ثم اسلمىوكان رؤية ينشده بترك الهمز ويعيب أباه بذلك ، فقيل له : « قد ذهب عنك أبا الجحاف ما في هذه ، إن أباك كان يهمز العالم والخاتم » ، يشار بذلك إلى أن قبل هذا البيت أيضا في ديوان العجاج 60 :مبارك للأنبياء خأتم .